الشيخ ابن باز

السؤال

الأخ أ. م. ع. من الرياض يقول في سؤاله: نسمع كثيرًا عن عشاء الوالدين أو أحدهما، وله طرق متعددة، فبعض الناس يعمل عشاء خاصة في رمضان ويدعو له بعض العمال والفقراء، وبعضهم يخرجه للذين يفطرون في المسجد، وبعضهم يذبح ذبيحة ويوزعها على بعض الفقراء وعلى بعض جيرانه، فإذا كان هذا العشاء جائزًا فما هي الصفة المناسبة له؟

الجواب

الصدقة للوالدين أو غيرهما من الأقارب مشروعة؛ لقول النبي ﷺ: لما سأله سائل قائلًا: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال:
نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما
[1] (رواه الإمام أحمد في (مسند المكيين) من حديث أبي أسيد الساعدي برقم (15629) ، وأبو داود في (الأدب) باب في وبر الوالدين برقم (5142) .)
، ولقوله ﷺ:
إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ودّ أبيه
[2] (رواه مسلم في (البر والصلة والآداب) باب فضل صلة أصدقاء الأب برقم (2552).)
وقوله ﷺ لما سأله سائل قائلًا: إن أمي ماتت ولم توص أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي ﷺ:
نعم
[3] (رواه البخاري في (الجنائز) باب موت الفجأة برقم (1388) ، ومسلم في (الزكاة) باب وصول ثواب الصدقة عن الميت برقم (1004).)
. ولعموم قوله ﷺ:
إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له
[4] (رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (8627) ، ومسلم في (الوصية) برقم (1631) ، وقد روياه بلفظ: '' إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة.... '' إلخ)
وهذه الصدقة لا مشاحة في تسميتها بعشاء الوالدين، أو صدقة الوالدين سواء كانت في رمضان أو غيرهما. وفق الله الجميع لما يرضيه
[5] (من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من (المجلة العربية). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 13/ 253).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 5590

زيارة المصدر الأصلي ↗