حكم دفع الزكاة إلى الفقير المسلم إذا كان من العصاة
إخراج الزكاة وأهلهاالسؤال
سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: يوجد هنا داخل الرياض بعض الأقرباء الفقراء والمستحقين للزكاة، ولكن توجد عندهم بعض المنكرات (كالدش) وعدم المحافظة على الصلاة مع الجماعة، فهل يجوز دفع الزكاة لهم؟ أفتونا مأجورين.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده:
يجوز دفع الزكاة إلى الفقير المسلم وإن كان لديه بعض المعاصي، ولكن التماس الفقراء المعروفين بالخير والاستقامة أولى وأفضل، ومن كان لا يصلي لا يعطى من الزكاة؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي ﷺ:
بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة
[1] (رواه مسلم في (الإيمان) باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة برقم (82).)
أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر
، وأخرج أهل السنن الأربع بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب
عن النبي ﷺ أنه قال:
العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر
[2] (رواه الترمذي في (الإيمان) باب ما جاء في ترك الصلاة برقم (2621)، وابن ماجه في (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب ما جاء فيمن ترك الصلاة برقم (1079).)
أما من جحد وجوبها فهو كافر بالإجماع وإن صلى؛ لأنه بفعله ذلك مكذب لله سبحانه ولرسوله ﷺ. والله ولي التوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[3] (استفتاء شخصي مقدم من ع. س. س. (مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 14/273).)
المفتي العام للملكة العربية السعودية
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز