هل يكفي كراهية الغيبة بالقلب؟
الأخلاق المذمومةالسؤال
تقول هذه السائلة: هل يكفي كراهية الغيبة بالقلب فقط دون اللسان؟
الجواب
ما يكفي، لا بد من التنبيه، إذا وجد من يغتاب ينكر عليه، الإنسان يكرهه بالقلب وينكر على من فعل الغيبة، يقول: ترى ما يجوز، اتق الله لا تغتب الناس؛ لأن الله أمر بإنكار المنكر قال -جل وعلا-:
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[آل عمران:104] قال تعالى:
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
[آل عمران:110] قال سبحانه:
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[التوبة:71].
فالغيبة منكر، الذي يتكلم في الناس فلان طويل، فلان بخيل، فلان كذا فلان كذا، يتكلم فيما يكرهون يتكلم فيهم بما يكرهون هذه الغيبة، كما قال ﷺ:
الغيبة ذكرك أخاك بما يكره
قيل: يا رسول الله، وإن كان في أخي ما أقول؟ قال:
إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته
فالواجب على المسلم أن يحذر الغيبة، وإذا رأى من يغتاب يقول له: يا أخي، اتق الله، ما يجوز لك الغيبة، دع الناس اترك هذا، لا تغتب الناس احذر؛ لأن الله يقول:
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا
[الحجرات:12].