بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

ما الصواب في وقت طواف الإفاضة والرمي؟

الطواف بالبيت

الجواب

الجواب: طواف الإفاضة يبتدئ بعد طلوع الشمس عند أهل العلم، وأما الضعفاء من الشيوخ والنساء فيبتدئ بعد نصف الليل عند جمعٍ من أهل العلم؛ لأن الرسول ﷺ رخَّص للضّعفاء، فلهم أن يرموا في النصف الأخير من ليلة النحر، ولأتباعهم ومَن معهم كذلك على الصَّحيح. وأما الأقوياء فالسنة أن يكون رميهم بعد طلوع الشمس؛ لحديث: لا ترموا الجمرةَ حتى تطلع الشمس ، وإن كان فيه مقالٌ وضعفٌ، لكن لأن الرسول ﷺ رمى بعد طلوع الشمس، فالتأسِّي به هو السنة، ومَن رمى قبل ذلك في النصف الأخير؛ أجزأه ذلك على الصحيح، ولا سيما إذا كان من الضَّعفة والشيوخ والعجائز والكبار ونحو ذلك. ولو صحَّ هذا الحديث: لا ترموا حتى تطلع الشمس فالجمع بينه وبين ما جاء في أحاديث الضَّعفة: أن ذلك من باب الأفضلية؛ الرمي بعد طلوع الشمس أفضل، وإذا رمى قبل ذلك في النصف الأخير من الليل؛ أجزأ ذلك. وأما الحديث فلا يُعتمد عليه؛ لأن في سنده انقطاعًا، ولأن له روايةً أخرى أن الصبية رموا عند وقت الفجر. فالحاصل أنه حديثٌ فيه ضعفٌ، وفيه انقطاعٌ، ولو صحَّ لكان محمولًا على الأفضلية، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه رمى ضُحًى عليه الصلاة والسلام، وقد ثبت أن أم سلمة رمت قبل الفجر -وهو حديثٌ صحيحٌ- بإذنه عليه الصلاة والسلام، وقالت أسماء بنت أبي بكر لما دفعت بعدما غاب القمرُ ورمت الجمرة قالت: "إن الرسول أذن للظّعن" يعني: النساء، رواه مسلم، هذا هو الأصل في هذا الباب. ثم أيضًا أمْرٌ آخر، وهو التَّسهيل والتيسير الذي جاء به الشرعُ، والله يقول سبحانه: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ [البقرة:185]، ويقول  : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78]، والنبي ﷺ يقول: يسّروا ولا تُعسّروا ، وقد سأله رجلٌ فقال: يا رسول الله، أفضت قبل أن أرمي، فقال: لا حرج ، إفاضة قبل الرمي، فقال: لا حرج ، وهذه الإفاضة تحتمل أنها وقعت في آخر الليل، في النصف الأخير في الفجر؛ لأنَّ الرمي مشروعٌ بعد طلوع الشمس، فالذي أفاض قبل أن يرمي ولم يسأله النبي ولم يستفصله؛ يحتمل أن إفاضته كانت عند طلوع الفجر، أو في أثناء الليل في النصف الأخير، فلو كان هذا ممنوعًا لاستفصله وقال له: هل أفضتَ قبل طلوع الشمس أم لا؟ فالحاصل أنَّ هذا دليلٌ على أنَّ الأمر فيه سعة، والحمد لله.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم طواف الوداع للمعتمر

    الصحيح أن طواف الوداع للمعتمر واجب، إلا إذا رجع الإنسان من سفره فوراً بأن طاف وسعى وقصر ثم ركب السيارة ومشى فهذا يكفيه الطواف الأول، وأما لو بقي ولو ساعة واحدة وجب عليه أن يطوف للوداع عند الخروج.

    ابن عثيمين· الطواف بالبيت
  • متى تصلى ركعتي الطواف؟

    المعروف عند العلماء -رحمهم الله- أنها بعد كل طواف حتى طواف التطوع، لكن قالوا: للإنسان أن يجمع أسبوعين أو ثلاثة، ثم يصلي بعد ذلك لكل أسبوع ركعتين، مثلاً: طاف أربعة عشر مرة ينوي سبعاً وسبعاً، نقول: لا ح…

    ابن عثيمين· الطواف بالبيت
  • حكم من طاف من داخل الحجر لشدة الزحام

    ما هذا الطواف الذي دخل فيه بين الحجر والكعبة؟ السائل: طواف الحج، طواف الإفاضة. الجواب: هذه مشكلة، معناه: أن الرجل إلى الآن حل التحلل الأول فقط، ويجب عليه أن يذهب إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة، ثم إن شاء …

    ابن عثيمين· الطواف بالبيت
  • الوقوف على الخط للتكبير

    أقول: هذا الخط الذي وضع على قلب الحجر الأسود هو من نعمة الله -عز وجل- على كل الحجاج والمعتمرين؛ ذلك لأن الإنسان لا يتيقن محاذاة الحجر بدون هذا الخط، وما أكثر ما كنا نتساءل هل حاذينا الحجر، هل تقدمنا؟ …

    ابن عثيمين· الطواف بالبيت