الشيخ ابن باز

السؤال

يقول بعض المشايخ، وطلبة العلم: عندنا في المملكة أن الحجاب للمرأة، وبخاصة ستر الوجه هو من خصوصيات زوجات النبي ﷺ وبناته، أفتونا في هذه المسألة وليس..؟

الجواب

هذا غلط، الذي يقوله غلطان، إذا كان أزواج النبي ﷺ وهن من أتقى النساء، فغيرهن من باب أولى، فيمنعن من السفور، ويأمرن بالحجاب، ثم إن الله

ذكر علة تدل على أن المطلوب نساء النبي، وغير نساء النبي، قال تعالى:
وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ
[الأحزاب:53] فالطهارة مطلوبة لنساء النبي، فقط وإلا للجميع؟ الطهارة مطلوبة للجميع، وغير نساء النبي ﷺ أحوج؛ لأن إيمانهن أقل.
فالمقصود: أن العلة التي بينها الرب -جل وعلا- عامة
ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ
[الأحزاب:53] ثم الأصل في الأحكام التعميم، ومن قال بالخصوصية؛ فعليه الدليل، الله ما قال هذا خاص بنساء النبي، ولا قاله الرسول، بل هو عام، وهكذا قال -جل وعلا-:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
[الأحزاب:59] فعمم الجميع.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 2675

زيارة المصدر الأصلي ↗