الشيخ ابن باز

السؤال

يقول العزيز الحكيم: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ [المؤمنون:1] إلى قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۝ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ [المؤمنون:5-6]، ما معنى قوله تعالى: أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ [المؤمنون:6]، وهل هو في وقتنا الحاضر أم أنها على وقت الرسول ﷺ؟

الجواب

الجواب: هذه الآيات آيات عظيمات، وصف بها سبحانه أهل الإيمان الموعودين بالفردوس أعلى الجنة، قال سبحانه:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
۝
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ
[المؤمنون:1-2]، والفلاح: هو الظفر والفوز بكل خير والسعادة، ووصفهم بالخشوع في الصلاة يعني الإقبال عليها والطمأنينة فيها وإحضار القلب.
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ
[المؤمنون:3]، يعني: أعرضوا عن كل ما لا ينبغي عن الشرك والمعاصي وكل شيء لا فائدة فيه، أعرضوا عنه واشتغلوا بما ينفعهم من الأعمال والأقوال.
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ
[المؤمنون:4]، زكاة المال وزكاة الجاه والنفس، فالمؤمن يزكي نفسه بطاعة الله ورسوله، ويزكي جاهه بالشفاعة في الخير والنفع للناس، ويزكي ماله بأداء الحق الذي فيه من الزكوات.
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ
۝
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
[المؤمنون:5-6]، المؤمن هكذا والمؤمنة هكذا، فالمؤمن يحفظ فرجه إلا من زوجته أو ما ملكت يمينه، والمؤمنة كذلك تحفظ فرجها إلا من زوجها وسيدها وهو الذي ملكها ملكاً شرعياً، هذا معنى الآية:
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ
۝
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
[المؤمنون:5-6]، والله المستعان. نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 7336

زيارة المصدر الأصلي ↗