بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

نصيحة لمن أصابه الوساوس في أركان الإيمان

مسائل متفرقة في العقيدة

الجواب

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فالمشروع لمن وجد شيئًا من الوساوس أن يستعيذ بالله من الشيطان، وأن يكرر ذلك في جميع الأوقات التي يبتلى فيها بالوساوس، وإذا كان ذلك يتعلق بالله وبالإيمان والتوحيد، يقول: آمنت بالله ورسله، ويتعوذ بالله وينتهي، فقد سأل الصحابة  النبي ﷺ عن ذلك، وقالوا: "إنه يجد أحدهم ما لأن يخر من السماء أهون عليه من أن يتكلم به، فقال لهم: تلك الوسوسة وأمر من وقع في قلبه شيء من ذلك أن يقول: آمنت بالله ورسله، وأن يستعيذ بالله وينتهي". فالواجب عليك أيها الأخت في الله إذا حصل في قلبك شيء مما يتعلق بالله والإيمان، ودار الآخرة، والجنة والنار، ونحو ذلك، أن تقولي: آمنت بالله ورسله، آمنت بالله ورسله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ويكفيك هذا، وتعرضين عن كل شيء من هذه الوساوس تشتغلين بشغلك الآخر من قراءة، أو أعمال منزلية، أو تتحدثين مع صديقة أو مع زوجك أو غير ذلك، تعرضين عن هذه الوساوس إعراضًا كاملًا. وإن كانت في الصلاة، أو في الوضوء كذلك، تعرضين عنها تتعوذين بالله من الشيطان، ولا تعيدي صلاة، ولا تعيدي وضوء، وتبني الأمور على أنها كلها سديدة وكلها ماشية في طريقها، حتى ترغمي الشيطان، حتى تبطلي عليه ما أرد من إبطال أعمالك وإيذائك، هذا هو المشروع للمؤمن حتى ولو في الصلاة إذا مر عليك في الصلاة وأشغلك تنفثين عن يسارك ثلاث مرات تقولي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثلاث مرات عن يسارك، تتفلين عن يسارك ... أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قد أرشد النبي ﷺ بعض الصحابة لما ذكر له أنه ابتلي بالوسوسة في الصلاة أرشده إلى هذا ففعله الصحابي فسلم، وهكذا في غير الصلاة في الوضوء في الإيمان في كل شيء هذه الوساوس التي تعتري المؤمن والمؤمنة دواؤها التعوذ بالله من الشيطان الرجيم والاشتغال بذكر الله، والاشتغال بمشاغل أخرى والإعراض عن هذه الأمور وعدم إعادة وضوء أو صلاة أو قراءة أو غير ذلك، المؤمن والمؤمنة يبني الأمور على أنها مضت على الوجه الشرعي ويرغم الشيطان بترك مطاوعته، وإذا كان شيء يتعلق بالإيمان والآخرة ونحو ذلك يقول: آمنت بالله ورسله، آمنت بالله ورسله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وبهذا يزول هذا الأمر وتحصل الطمأنينة والعافية من هذه الوساوس إن شاء الله. المقدم: إن شاء الله. جزاكم الله خيرًا، في نهاية رسالتها ترجو من سماحة الشيخ الدعاء. الشيخ: شفاها الله وعافاها من كل سوء، نسأل الله لك أيها الأخت الشفاء والعافية من هذه الوساوس وأن توفقي للطريق الشرعي والمنهج الشرعي. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • توزيع قصة مكذوبة عن أم المؤمنين زينب بنت جحش ـرضي الله عنهاـ

    على كل حال هذه قصة مكذوبة لا شك، ولا علاقة لها بالحظ وعدم الحظ، وقد كتبنا عليها؛ بحيث أعطاني إياها شخص قبل عدة أيام، كتبنا عليها بأن هذه كذب؛ فهي موضوعة مكذوبة، ولا يحل لأحد أن ينشرها أو يوزعها لا على…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • حكم تجسيد القصص النبوية والقرآنية على شكل أفلام كرتون

    أولاً: إن هذه القصص قد لا تكون صحيحة فكيف يبنى على غير صحيح. ثانياً: إني أخشى أن يقال لمن جسدها وصورها أين الدليل على أن صورة الغلام على هذا الوجه وصورة الساحر على هذا الوجه؟ أين الدليل على أن أصحاب ا…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الجمع بين النصوص الآمرة بالخوف من الله وإحسان الظن به

    يقول الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون:60] أي: يعطون ما أعطوا وقلوبهم وجلة أي: خائفة ألا يقبل منهما، لا استبعاداً لكرم الله عز وجل، لكن خوفاً من ذنوبهم، …

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة
  • الصحف والمجلات وخطرها على العقائد والأخلاق

    هذه المشكلة صحيحة وحقيقةً، لكنها مشكلة قديمة تكلمت عنها عدة مرات على المنبر، وتكلم عليها غيري في مقالات وخطب، لكن بعض الناس قلوبهم ميتة -والعياذ بالله- لا تحس بشيء، والله -عز وجل- يقول: ﴿إِنَّ فِي ذَل…

    ابن عثيمين· مسائل متفرقة في العقيدة