ما كيفية التعامل مع زميل العمل غير المسلم؟
الدعوة والدعاةالسؤال
رجلٌ يقول: أنه يوجد في مجال عمله كفَّار من الهندوس والبوذيين والنَّصارى وغيرهم، فكيف يتعامل معهم في السلام والمُصافحة؟
الجواب
يتعامل معهم على الشريعة: لا يبدؤهم بالسلام، وإذا بدؤوا يردّ عليهم وينصحهم ويُعلِّمهم ويُوجِّههم إلى الخير، لما يسَّر الله له وجودهم يُوجِّههم إلى الخير، يدعوهم إلى الله، ويُعلِّمهم، يقول النبي ﷺ:
مَن دلَّ على خيرٍ فله مثل أجر فاعله
، ويقول ﷺ:
لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حمر النعم
فإذا سلَّموا ردَّ عليهم، وإذا صافحوه صافحهم، لا يبدؤهم، ويقول له إذا رأى المصلحة في ذلك: كيف أولادك؟ كيف حالك؟ هداك الله، وفَّقنا الله وإياك، وما أشبه ذلك مما يُقربه إلى الخير.
لكن لا يتَّخذهم أصحابًا، إنما يدعوهم إلى الله، ويُعلمهم بالكلام الطيب والرفق، والله يقول:
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا
[البقرة:83]، ويقول جلَّ وعلا:
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
[آل عمران:159]، ويقول الله لموسى وهارون لما بعثهما إلى فرعون:
فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى
[طه:44]، ويقول سبحانه:
وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[العنكبوت:46]، وهم اليهود والنصارى، فلا بدّ من إحسان القول والرفق؛ حتى يَقْبل الحقّ، أو تُعْذِر إليه وتكون أديتَ ما عليك.