بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

ما واجب الدعاة تجاه العامَّة في تعليم العقيدة؟

الدعوة والدعاة

الجواب

الجواب: أعظم كتب العقيدة وأنفعها: كتاب الله "القرآن"، فيه الهدى والنور، فنوصي الجميع رجالًا ونساءً، كبارًا وصغارًا: أن يعتنوا بالقرآن، وأن يجتهدوا في حفظه، والإكثار من تلاوته، فهو كتاب العقيدة، وهو كتاب الهُدى، وهو الشافع المفيد النافع، كما قال جلَّ وعلا: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء:9]، قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ [فصلت:44]. وهو الصراط المُستقيم، فنُوصي جميع المسلمين في كلِّ مكانٍ: جميع الرجال والنساء، العرب والعجم، نوصي الجميع بأن يلزموا هذا القرآن، وأن يُعظِّموه ويعملوا به، ويُكثروا من تلاوته أينما كانوا، من المصحف وعن ظهر قلب، وأن يُنفذوا أوامره، وينتهوا عن نواهيه. هو كتاب العقيدة، وهو كتاب العمل، وهو كتاب الهدى، وهو كتاب السَّعادة، فيه كل خير، وفيه الدَّعوة إلى كل خيرٍ، وفيه الدعوة إلى مكارم الأخلاق، ومحاسن الأعمال، وفيه القصص عن الماضين، عن الخير والشر، أخبر عن الماضين من أهل الخير، وعن الماضين من أهل الشر. فعلى المؤمن والمؤمنة أن يأخذوا منه ما دلَّ عليه من الخير، وأن يحذروا ما حذَّر منه من الشر. ثم كتب الحديث: كالصَّحيحين، والسنن، والمسانيد المُعتمدة، فأهل العلم يخرجون الأحاديث، ويُعلِّمون الناس وينشرونها بينهم. ثم كتب العقيدة المعروفة لأئمة أهل السنة والجماعة، الكتب الطيبة المعروفة يُستعان بها، ويُنتفع بها في تعليم الناس الخير، كتب السلف الصالح المعروفة، مثل: كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله، وغيرهم من أهل العلم المعروفين بحُسن العقيدة، ومثل كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، وأئمة الدعوة الإسلامية في نجد، لما يسَّر الله هذه الدَّعوة في القرن الثاني عشر، كتبوا وجمعوا فيها ما ينفع الله به الناس، مثل: كتاب "التوحيد"، و"الثلاثة الأصول"، و"كشف الشُّبهات"، و"آداب المشي إلى الصلاة"، ورسائل المشايخ في "الدرر السنية"، و"فتح المجيد شرح كتاب التوحيد" للشيخ سليمان، هذه الكتب العظمية، و"العقيدة الواسطية" لشيخ الإسلام ابن تيمية، و"التدمرية"، و"منهاج السنة"، و"الحموية"، و"العقيدة الطحاوية" وشرحها لابن أبي العز، و"لمعة الاعتقاد" لصاحب "المغني"، إلى غيرها من الكتب الطيبة، كتب السلف الصالح التي تُعين على الخير، وتنشر الحقَّ، وتُعلم الناسَ الخير. فأهل العلم يدلّون عليها ويفيدون الناس منها، لكن أصل الجميع والأصل العظيم "القرآن"، يجب على الجميع العناية بالقرآن، فهو الأصل الأول، وهو الذي بيده الهدى والخير. فعلى المسلمين أن يعتنوا بالقرآن أعظم عناية، رجالًا ونساءً، كبارًا وصغارًا، فهو كتاب الله، فيه الهدى والنور، وفيه الدلالة على كل خيرٍ، والتحذير من كل شرٍّ. ثم أحاديث الرسول ﷺ وسنته الصَّحيحة: كالبخاري، ومسلم، وغيرها من الكتب الصَّحيحة التي جمعت في هذا الباب، مثل: "المنتقى" و"بلوغ المرام" و"عمدة الأحكام"، وغيرها من الكتب المُؤلفة في الحديث، والتي اعتنى أهلها بالحديث الصحيح، وبيان ما ضعف منها وما صحَّ، فهذه تنفع الأمة، فعلى طالب العلم أن يعتني بها، ويستفيد منها، ويُعلم الناسَ الخير، يُعلم العامَّة، ويُوصل العامَّة إلى الحقِّ والهُدى والصَّلاح.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما ضابط الهَجْر النافع للعاصي والمبتدع؟

    هذا هو؛ إن كان ما ينفع ما يُستعمل، دواء، مثلما هجر النبيُّ الثلاثةَ ونفعهم الله بالهجر، ولم يهجر عبدالله بن أُبي وأصحابه؛ لأنهم لا ينفع فيهم الهجر. س: لكن المُبتدع إذا لم يفد فيه النُّصح والتَّوجيه؟ ج…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • ما حكم مَنْ رأى منكرًا ولم يغيِّره؟

    الجواب: مثل ما قال الله في سورة المائدة: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ۝ كَانُوا لَا يَتَن…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • ما حكم عدم إنكار المنكر لقوة الفاعل؟

    الجواب: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16] يقول ﷺ: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان إذا كان في بيئة لا يستطيع الإنكار بيده و…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • حكم وكيفية الرد على أهل البدع ومجادلتهم

    الجواب: الشيعة من أخبث أهل البدع، وشرهم الرافضة الإمامية، فإنهم ضد الإسلام وضد أصحاب الرسول ﷺ، فهم عندهم من الشرك والكفر وأنواع الشر ما ليس عند غيرهم، من سب الصحابة والغلو في علي وأهل البيت وأنواع الش…

    ابن باز· الدعوة والدعاة