بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

هل يخلد صاحب الشرك الأصغر في النار؟

الشرك وأنواعه

السؤال

بارك الله فيكم. يقول السائل: هل يخلد صاحب الشرك الأصغر في النار؟

الجواب

الشيخ: لا يخلد صاحب الشرك الأصغر في النار؛ لأنه أي الشرك الأصغر لا يخرج من الملة، والذي يخلد به الإنسان في النار أعاذنا الله منها هو الشرك الأكبر؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾، ولكن هل يكون الشرك داخلاً تحت المشيئة كسائر الذنوب أو لا بد فيه من توبة؟ هذا يحتمل أن يكون قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾، عاماً للشرك الأصغر والأكبر، أي أنه لا يغفر، لكن الشرك الأصغر لا يخلد صاحبه في النار، ويحتمل أن يقال: أن المراد بالشرك في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الشرك الأكبر، فيكون الشرك الأصغر داخلاً تحت قوله: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، وفضل الله سبحانه وتعالى أوسع مما نتصور، فنرجو أن يكون الشرك الأصغر داخلا تحت المشيئة. نعم. بهذه المناسبة، أود أنبه على مسألة حول هذه الآية، أعني قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، فإن بعض المتهاونين بالمعاصي إذا نهوا عن المعصية، قال: إن الله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، فجميع المعاصي داخلة تحت مشيئته، فيتهاون بالمعصية من أجل هذا الذي ذكره الله تعالى فيما دون الشرك، فنقول له: أنت على كل حال خاطئ، فهل تعلم أن الله تعالى يشاء أن يغفر لك؟ إنك لا تدري فربما تكون من الذين لا يشاء الله أن يغفر لهم، فأنت مخاطر والخطر أمر منهي عنه، ثم إن هناك أدلة أخرى محكمة ليس فيها اشتباه، وهي وجوب التوبة إلى الله عز وجل، فقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم التميمة إذا كانت من القرآن

    القراءة على المرضى بالقرآن أفضل بكثير من أن يوضع القرآن في ورقة ويعلق. والتمائم تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم نعلم أنها من القرآن، وقسم نعلم أنها من عمل الكهان، وقسم لا ندري ما هو، يكتب مربعات ومدورات وم…

    ابن عثيمين· الشرك وأنواعه
  • حكم تعليق التمائم

    هذا من التمائم، ولا يجوز للإنسان أن يعلق تميمة حتى يعرف ما فيها؛ لأنه قد يكون فيها طلاسم وأسماء شياطين أو عفاريت من الجن أو ما أشبه ذلك، فلا يجوز للإنسان أن يعلق أي شيء إلا بعد أن يعرف ما كان بداخله، …

    ابن عثيمين· الشرك وأنواعه
  • قوم فيهم شركيات هل يبدأ بتعليمهم توحيد الربوبية أو الألوهية؟

    يجب على الإنسان أن ينظر في الأمر ويصبر حال القوي، وهم إذا دعوا أو إذا بين لهم توحيد الربوبية، فلا بد أن الإنسان يستغرب ويقول مثلاً: هذا الرب الذي خلق كل شيء لا يجوز أن نسوي به غيره ممن لا يخلق شيئاً، …

    ابن عثيمين· الشرك وأنواعه
  • حكم الصلاة في المسجد المبني على قبر

    إذا كان لا يعلم أن فيه قبراً فلا شيء عليه؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:286]. السائل: وإن كان يعلم أن فيه قبراً لكنه يجهل الحكم؟ الشيخ: كذلك لو كان يع…

    ابن عثيمين· الشرك وأنواعه