بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حقيقة تعذيب الكفرة والعصاة في البرزخ

عذاب القبر ونعيمه

الجواب

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد. فقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ أن العبد إذا وضع في قبره أتاه الملكان يسألانه: عن ربه ودينه ونبيه؟ فإن ثبته الله، وأجاب الجواب الصحيح فتح له باب إلى الجنة يأتيه من نعيمها وطيبها، ويفتح له باب إلى النار يقال: هذا مقعدك لو كفرت بالله، قد أبدلك الله به هذا المقعد من الجنة، يراهما جميعًا، والكافر بعكس ذلك، يفتح له باب إلى النار يأتيه من عذابها وشرها وسمومها، وباب إلى الجنة يقال: هذا مقعدك لو هداك الله، ولكنك كفرت بالله فحرمت هذا المقعد. فظاهر السنة والكتاب أن المهتدي ينعم، والكافر يعذب، لكن كيف يعذب؟ وكيف يستمر العذاب؟ هذا إلى الله  . وهكذا كيفية النعيم إلى الله، ليس عند المؤمن إلا ما جاءت به الأحاديث، يؤمن بما جاءت به الأحاديث، أما كيفية النعيم واستمراره، وكيفية العذاب واستمراره هذا إلى الله سبحانه، يقول الله في آل فرعون: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر:46] دلت الآية على أنهم يعرضون غدوًا وعشيًا، ليس دائمًا. فالمقصود أن التعذيب والنعيم هذا يرجع إلى الله، التفصيل والكيفية إليه  لكن نعلم أن المؤمن منعم في قبره والكافر معذب في قبره، وكيف النعيم؟ وكيف العذاب؟ هذا إلى الله  ليس عندنا إلا ما جاء به النص: أنه يفتح باب إلى الجنة للمؤمن، ويأتيه من نعيمها وطيبها، والكافر يفتح له باب إلى النار -نسأل الله العافية- وفي الصحيحين من حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ أطلعه الله على قبرين قال: إنهما ليعذبان ثم قال: وما يعذبان في كبير ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول يعني: لا يتنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة فأخبر أنهما يعذبان في هذين الأمرين، أما كيفية العذاب فلم يبين لنا. أما العاصي فهو ذو الشائبتين، وليس في السنة والكتاب ما يوضح فيما نعلم كيفية نعيمه، ولا كيفية عذابه، هو على خطر، الذي يموت على معاصي لم يتب منها كالزنا، أو الخمر، أو العقوق، هو على خطر من العذاب، لكن لا يعلم كيفية ذلك إلا الله  لكن ليس من جنس الكافر، وليس من جنس المؤمن السليم، بل هو بينهما، وفي الآخرة كذلك قد يعذب وقد يعفو الله عنه ويدخل الجنة، وقد يدخل النار، لكن لا يخلد فيها، يعذب بقدر معاصيه، ثم يخرجه الله من النار إلى الجنة، فحاله بين الحالين، هو الظالم لنفسه، لكن مصيره إلى الجنة منتهاه إلى الجنة والسلامة. نعم. المقدم : جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما حكم مَن يُنكر عذاب القبر؟

    الجواب: يُستتاب، فإن تاب وإلا قُتل؛ لأنه مكذب للرسول ﷺ، وإذا كان جاهلًا يُعلَّم، وإذا أصرَّ يكفر بذلك. [1] شرح كتاب التبصير في معالم الدين للطبري 5

    ابن باز· عذاب القبر ونعيمه
  • ما الصواب في سماع الميت في قبره؟

    الله أعلم، أما النبي ﷺ فقال: فإنها تُرد عليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلام ، أما الأموات ففي الحديث هذا الذي رواه ابن عبد البر: ما من مسلمٍ يمر على قبرٍ كان يعرفه في الدنيا ويُسلم عليه إلا ردَّ الله علي…

    ابن باز· عذاب القبر ونعيمه
  • هل يُفتن الأنبياء والشهداء والأطفال في قبورهم؟

    الله أعلم، أما الأنبياء فالظاهر -والله أعلم- أنهم لا يُفتنون؛ لأنَّ الله قد صانهم وحماهم، وأما غيرهم فكلّ يُفتن إلا الأطفال، الأطفال ما كُلِّفوا، الأطفال ما عليهم فتنة؛ لأنهم ما كُلِّفوا، أما غيرهم فك…

    ابن باز· عذاب القبر ونعيمه
  • ما عقيدة أهل السنة والجماعة في عذاب القبر؟

    الجواب: من عقيدة أهل السنة والجماعة: الإيمان بعذاب القبر ونعيمه، فالميت إمَّا أن يُنَعَّم، وإمَّا أن يُعَذَّب، فأهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك، وقد أخبر النبيُّ عليه الصلاة والسلام بهذا، فالقبر إمَّا …

    ابن باز· عذاب القبر ونعيمه