الشيخ ابن باز

السؤال

اختلفت آراء العلماء في زكاة الحُلي: كالذهب المُعدّ للزينة، فما رأي فضيلتكم؟ وهل تلزم عليه الزكاة أم لا؟

الجواب

صحيح، اختلف فيه العلماء: منهم مَن رأى فيه الزكاة، ومنهم مَن لم يرَ فيه الزكاة وقال: إنه ممتهن، وإنه مثل البعير الذي يُمتهن، ومثل البقرة التي تُمتهن، لا زكاةَ في ذلك.
والصواب أن فيه الزكاة، الأرجح من قولي العلماء: أنَّ فيه الزكاة وإن كان للزينة، وإن كان للبس، إذا بلغ النِّصاب، هذا هو الأرجح، وهو الذي نُفتي به، وقد كتبنا فيه عدَّة مقالات؛ لقول النبي ﷺ، أولًا: لقول الله جلَّ وعلا:
أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ
[الزخرف:18]، بل الحلية من شأن المرأة، وقد أوجب الله الزكاة وعمَّم، ما قال: إلا حلية المرأة، فقال النبيُّ ﷺ:
ما من صاحب ذهبٍ ولا فضَّةٍ لا يُؤدِّي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نارٍ، فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهره
الحديث، وهذا يعمُّ ذهبَ المرأة وفضَّتها.
وجاء أنه ﷺ لما دخلت عليه امرأةٌ ومعها ابنتان، عليها سواران من ذهبٍ، قال:
أتُؤدِّين زكاةَ هذا؟
قالت: لا، قال:
أيسرُّكِ أن يُسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نارٍ؟
فألقتهما وقالت: هما لله ولرسوله، قالت له أمُّ سلمة: يا رسول الله -وكانت عليها أوضاح من ذهبٍ- أكنزٌ هذا؟ قال:
ما بلغ يُزَكَّى فزُكِّي فليس بكنزٍ
، ولم يقل لها: إنَّ هذا حُلي ليس فيه زكاة.
أما ما يُروى عن النبي ﷺ أنه قال:
ليس في الحلي زكاة
فهو حديثٌ ضعيفٌ احتجَّ به بعضُ الفقهاء، وهو حديثٌ ضعيفٌ،
ليس في الحُلي زكاة
هذا ليس بصحيحٍ.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 21351

زيارة المصدر الأصلي ↗