بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

هل يبطل الصلاة عدم النظر إلى مكان السجود؟

سنن الصلاة

السؤال

نحن نصلي في الصحراء ولا يتقيد الواحد منا بالنظر إلى مكان سجوده بل يمد بصره في الصحراء فهل هذا يبطل الصلاة؟

الجواب

مد البصر إلى جهة الأمام في الصحراء أو عن يمين أو عن شمال لا يبطل الصلاة لكنه مكروه، والسنة الخشوع في الصلاة والإقبال عليها وطرح البصر إلى محل السجود كما قال الله  : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ۝ [المؤمنون: 1-2]. وروي عن النبي ﷺ أن من الخشوع طرح البصر إلى محل السجود، وهكذا نص الأئمة والعلماء على شرعية طرح البصر إلى موضع السجود؛ لأن هذا أجمع للقلب وأبعد عن الحركة والعبث، فالسنة للمؤمن أن يطرح البصر إلى موضع سجوده وأن لا ينظر هاهنا وهاهنا لا في الصحراء ولا في غير الصحراء، بل يخشع في صلاته ويقبل عليها ويدع الحركات، فبعض الناس قد يعبث في الساعة أو في لحيته أو في أنفه أوفي شيء من ثيابه وغير ذلك، وهذا خلاف المشروع؛ لأن العبث يكره إلا من حاجة إذا كان قليلًا أما الحركة الكثيرة المتوالية من غير ضرورة فإنها تبطل الصلاة، فينبغي للمؤمن أن يتحرى الخشوع ويحرص على ذلك في صلاته حتى يكملها عملا بقوله سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۝ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: 1-2] وعملا بقول الرسول ﷺ: اسكنوا في الصلاة [1] ؛ لما رأى ناسًا يشيرون بأيديهم في الصلاة قال: اسكنوا في الصلاة وأمرهم بالسكون وهو ترك العبث، أما الطمأنينة فلا بد منها وهي من أركان الصلاة لحديث المسيء في صلاته؛ فإن الرسول ﷺ أمره بالإعادة لما أخل بالطمأنينة، أما ما زاد على ذلك من الخشوع المشروع فهو سنة كما تقدم. والله ولي التوفيق [2] . رواه الإمام أحمد في (مسند البصريين) برقم (19959) و (20053) و (20059) و (20119)، ورواه مسلم في (كتاب الصلاة) برقم (651)، والنسائي في (السهو) برقم (1171). من برنامج نور على الدرب، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز: 11/88- 89).

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم ترك بعض السنن تأليفاً للقلوب

    كأنه -والله أعلم- يريد ترك رفع اليدين مثلاً في الصلاة، لأن بعض العلماء يقول: إن رفع اليدين في الصلاة خاص بتكبيرة الإحرام فقط، وينكرون على من يرفعون أيديهم عند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من ال…

    ابن عثيمين· سنن الصلاة
  • التفكير في الصلاة بالتجارة التي أشغلته عن طلب العلم

    أما بالنسبة لشغل العمل عن طلب العلم فلا حرج؛ لأن طلب العلم فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقط عن الآخرين، وأما إشغاله عن الصلاة فاستمع إلى قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ …

    ابن عثيمين· سنن الصلاة
  • أين يكون نظر المأموم حال دعاء القنوت؟

    أما رفع بصره إلى السماء فهذا لا يجوز؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى المصلي أن يرفع بصره إلى السماء، واشتد قوله بذلك حتى قال: «لينتهين أقوام عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم» عقوبةً لهم، ولا شك أ…

    ابن عثيمين· سنن الصلاة
  • حكم استعمال السواك عند القيام للصلاة

    السواك عند الصلاة سنة كما نص على ذلك أهل العلم مستدلين بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لولا أن أشق على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» ولا شك أن السواك إذا قرب من الصلاة كان أطهر للفم؛ لأنك لو تس…

    ابن عثيمين· سنن الصلاة