بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم الاجتماع للتعزية ورفع الصوت بالدعاء وقراءة القرآن للميت

البدع والمحدثات

الجواب

الجواب: هذه العادة بدعة لا أصل لها في الشرع، ولم يكن الرسول ﷺولا أصحابه يفعلون ذلك، فالواجب على المؤمن الحذر من البدع، فهي شر وبلاء، ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وقال -عليه الصلاة والسلام-: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ، يعني: فهو مردود، وكان يقول في خطبة الجمعة -عليه الصلاة والسلام-: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ يعني: السيرة وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة خرجه مسلم في صحيحه. فالمصابون يعزون في ميتهم، ويدعى لهم أن الله يجبر مصيبتهم، ويحسن عزاءهم، ويغفر لميتهم إذا كان مسلمًا، أما كونهم يجلسون للعزاء، ويتجمعون على قراءة، وعلى الأكل والشرب، ونحو ذلك، هذا لا أصل له، لكن إذا جلس في بيته الوقت المعتاد الذي يجلسه الناس في بيوتهم، وجاءه الناس يعزونه من دون إحداث شيء، بل الجلوس العادي، وإن صب لهم قهوة، أو صب لهم شاهيًا لا بأس، هذه جلسات عادية، جلسات عادية لا بأس بها. وقد كان النبي ﷺ لما جاءه خبر جعفر بن أبي طالب لما قتل في مؤتة هذا الصحابي جلس واجمًا، أو يظهر عليه أثر الحزن، عليه الصلاة والسلام. فالمقصود أن الجلوس عند المصيبة، وعند روعة المصيبة ليس فيه حرج، لكن كونه يتعمد أن يكون لهذا نظام خاص بإيجاد طعام، أو مأتم حزن، أو جمع قراء، أو قراءة خاصة يفعلونها بينهم، أو دعوات يرفعون فيها أيديهم، ويجتمعون عليها، أو ما أشبه ذلك هذا لا أصل له. أما كونه جلس في بيته الجلوس المعتاد ضحوة أو ظهرًا أو عصرًا أو مغربًا، ومر عليه جيرانه وأقاربه أو عزوه في الطريق، أو في المسجد، أو في المقبرة كله جائز والحمد لله، من دون أن يتخذ لهذا نظامًا خاصًا، نعم. المقدم : قراءة الفاتحة أيضًا سماحة الشيخ؟ الشيخ : كذلك لا أصل لهذا لا الفاتحة ولا غيرها، أما إذا قرؤوا على العادة، إذا اجتمعوا وقرؤوا من القرآن لا لأجل الميت، بل لأنهم مجتمعون، وقرأ واحد يسمعهم كتاب الله لا بأس بهذا، أما يكون لسر المصيبة، لقصد المصيبة هذا لا أصل له. المقدم : جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • بدعية الاحتفال بالمولد النبوي

    أقول: إن الاحتفال بالمولد النبوي ليس معروفاً عن السلف الصالح، وما فعله الخلفاء الراشدون، ولا فعله الصحابة، ولا التابعون لهم بإحسان، ولا أئمة المسلمين من بعدهم، وهنا نسأل: هل نحن أشد تعظيماً للرسول صلى…

    ابن عثيمين· البدع والمحدثات
  • الاحتفال رأس كل سنة لإظهار إنجاز أعمال الشركة

    أرى ألا يفعل؛ لأني أخشى أن يتخذ ذلك عيداً، كلما حال الحول أقام احتفالاً، ولم يجعل الله لهذه الأمة عيداً يحتفل فيه إلا الفطر، والأضحى، والجمعة عيد الأسبوع، ولها خصائصها، لكن العيدان -الأضحى والفطر- يجو…

    ابن عثيمين· البدع والمحدثات
  • الميزان في أعمال العباد

    ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك بميزان قسط، فإنه لما قال: «إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة». قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي». هذ…

    ابن عثيمين· البدع والمحدثات
  • التحذير من صاحب البدعة ولو كان من أهل البر والإحسان

    هل هذا الرجل مؤثر في دعوته؟ السائل: نعم يا شيخ يدعو إلى بدعته. الشيخ: إذاً أيهما أعظم: الفقر أو الضلال؟ السائل: الضلال. الشيخ: الضلال أعظم، فيجب إن كان هذا الرجل داعية ومؤثراً أن يحذر منه حتى لو قطع ه…

    ابن عثيمين· البدع والمحدثات