التبرع بنفقة الحج النافلة للمجاهدين أفضل
الجهاد والسيرالسؤال
أيهما أولى للمسلم الذي قد أدى ما فرضه الله عليه من الحج: هل الأولى تأديته نفلًا أي للمرة الثانية أم التبرع بقيمة تكاليف الحج للمجاهدين؛ كي يستطيع أولئك الصمود أمام أعداء الله؟
الجواب
من حج الفريضة، فالأفضل أن يتبرع بنفقة الحج الثاني للمجاهدين في سبيل الله؛ لقول النبي ﷺ لما سئل: أي العمل أفضل؟ قال:
إيمان بالله ورسوله
، قال السائل: ثم أي؟ قال:
الجهاد في سبيل الله
، قال السائل: ثم أي: قال:
حج مبرور
[1] (رواه البخاري في (الإيمان)، باب (من قال: إن الإيمان هو العمل) برقم 26، ومسلم في (الإيمان)، (باب كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال) برقم 83.)
. متفق على صحته.
فجعل الحج بعد الجهاد، والمراد به حج النافلة؛ لأن الحج المفروض ركن من أركان الإسلام مع الاستطاعة.
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال:
من جهز غازيًا فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا
[2] (رواه البخاري في (الجهاد والسير)، باب (فضل من جهز غازيًا أو خلفه بخير) برقم 2843، ومسلم في (الإمارة)، باب (فضل إعانة الغازي في سبيل الله) برقم 1895.)
ولاشك أن المجاهدين في سبيل الله في أشد الحاجة إلى المساعدة المادية من إخوانهم، والنفقة فيهم أفضل من النفقة في حج التطوع؛ للحديثين المذكورين وغيرهما
[3] (نشرت في جريدة (الجزيرة) في 21/11/1413هـ العدد 7531. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 18/ 420).)