تحريم الرجوع في الهبة أو شرائها
الهبة والعطيةالسؤال
وهبت ابن أخي بعض إبلي ثم اشتريتها منه؟
الجواب
عليك عدم العود فيها، ولو بالثمن؛ لما ثبت عن عمر
أنه سأل النبي ﷺ عن ذلك، فقال له ﷺ:
لا تعد في صدقتك، ولو أعطاكه بدرهم
[1] (رواه البخاري في (الزكاة)، باب (هل يشتري الرجل صدقته)، برقم: 1490، ومسلم في (الهبات)، باب (كراهة شراء الإنسان ما تصدق به)، برقم: 1620.)
، وقال عليه الصلاة والسلام:
العائد في هبته كالكلب، يقيئ، ثم يعود في قيئه
[2] (رواه البخاري في (الهبة)، باب (هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها)، برقم: 2589، ومسلم في (الهبات)، باب (تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض)، برقم: 1622.)
، وقال عليه الصلاة والسلام:
لا يحل للرجل أن يعطي العطية ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده
[3] (رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، باقي مسند عبدالله بن عمر، برقم: 5469، والترمذي في (الولاء والهبة)، باب (ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة)، برقم: 2132.)
، فهذه الأحاديث وما جاء في معناها، تدل على تحريم الرجوع في الصدقة والهبة، ولو بالثمن، والله المسئول أن يوفقنا وإياك وجميع المسلمين للعلم النافع، والعمل به؛ إنه سميع قريب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[4] (من ضمن الأسئلة المقدمة لسماحته في مكتبه، وأجاب عنه سماحته في 13/ 5/ 1419هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 20/ 66).)