بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

ما السبيل تجاه مظاهر المنكرات المنتشرة؟

الدعوة والدعاة

الجواب

الجواب: أسباب هذه المنكرات: السُّكوت وعدم التَّعاون، والبحث مع الدولة في هذا جارٍ، نسأل الله أن يُوفِّق الهيئة ويُعينها على أداء الواجب، ولكن السكوت من الناس والتَّغاضي والإعراض هو من أسباب البلاء، يعني: الهيئة ما تعمّ الناس، ما هي شمسٌ تعمّ الناس، أولًا: قلَّة، وثانيًا: الشر كثير، وثالثًا: قد يضعف بعض الأعضاء عن القيام بالواجب؛ لأسبابٍ كثيرةٍ. فالواجب التعاون، أنتم سمعتم الآيات: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [التوبة:71]، مَن الذي يُخرجك من هذه الآية؟ أنت يا فلان، وأنت يا فلان، ما الذي أخرجك من هذه الآية؟ أنت مؤمن؟ حاسب نفسك، وهكذا أمُّك وأختك وزوجتك، مَن الذي أخرجها؟ ليش ترى منكرات في... من يجلسون معها، وفي بيتها، وفي الطريق، ولا تقول لهم شيئًا، ما الذي منعها؟ ولو ردّ عليك، لو قيل: ما عليك منه؟ ماذا يضرُّك؟ أو قيل: أنت يا الذي فيك وفيك ماذا يضرُّك؟ أما سبقك الرسل لهذا؟ أما سبقوك؟ أنت مسبوقٌ، لك أسوة. فالسكوت هو البلاء، والإعراض هو البلاء، تجده يرى المرأة الكاشفة ولا يقول شيئًا، يرى المدخن ولا يقول له شيئًا، يرى الحالق ولا يقول له شيئًا، وهكذا ساكت، جنبه أخوه في البيت ما يُصلي، أو جاره ما يُصلي ولا يقول له شيئًا، لماذا سكت؟ تقول: ما هو مطيعني؟ ولو ما أطاعوك قل، لكن لا تكن وحدك، إذا تيسر اذهب أنت واثنان وثلاثة من إخوانك، أحسن لكم، وأنفع لكم، وأقوى للكلمة. وماذا يضرُّ إذا ذهبتم جميعًا ونصحتم هذا وهذا؟ أو خرجتم من البيت، أو من المدرسة، أو من المعهد، أو من المسجد جماعة، تجولتُم في السوق للأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، ما هو واحد، جماعة، حتى يُهابوا، يخرج جماعةٌ، يمتنع السَّفيه من الكلام والفاسق، لكن الواحد قد يُجترئ عليه، لكن إذا كانوا جماعةً –ثلاثة، أربعة- يخرجون لهذا الأمر حسبةً لله من المسجد، من البيت، يأتون جميعًا للسوق الفلاني، والسوق الفلاني، والحارة الفلانية؛ ليُنكروا المنكر، ويدعوا إلى الله، ما المانع؟ الدولة منعت؟ ما تمنع الدولة من هذا، لكن بالحكمة والكلام الطيب والأسلوب الحسن، ما هو بالمضاربة، لا مع النساء، ولا مع الرجال، ولا مع الكافر، حتى الكافر ليس له أن يُظهر شعاره في بلادنا، حتى الكافر يعلم بالإشارة أو بالكلام حتى يفهم، أو إذا تيسر معكم مَن يُجيد اللغة الإنجليزية أو غيرها، يكون معكم في التَّجول حول الإنجليزيين، حول الباكستانيين، حول الهنود، يعني: حول أصحاب اللغات الأخرى. المقصود أنا أنصح دائمًا ألا يكون واحدًا، ما يمشي واحدٌ، يكونوا جماعة، هذا أشجع للقيام بأمر الله، وأهيب عند العاصي، وأقرب إلى النجاح، هذا الذي أنصح به الجميع، لكن لو كان واحدًا يُنكر حسب الطاقة، ولو واحد، لا يقل: أنا واحد، لكن إذا تيسر يكون معه ثانٍ أو ثالث أو رابع أو أكثر يكون هذا أحسن، اثنان ثلاثة أنفع، أربعة أنفع، هكذا في الزيارة لإخوانهم، ينصحونهم، ويُوجهونهم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما ضابط الهَجْر النافع للعاصي والمبتدع؟

    هذا هو؛ إن كان ما ينفع ما يُستعمل، دواء، مثلما هجر النبيُّ الثلاثةَ ونفعهم الله بالهجر، ولم يهجر عبدالله بن أُبي وأصحابه؛ لأنهم لا ينفع فيهم الهجر. س: لكن المُبتدع إذا لم يفد فيه النُّصح والتَّوجيه؟ ج…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • ما حكم مَنْ رأى منكرًا ولم يغيِّره؟

    الجواب: مثل ما قال الله في سورة المائدة: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ۝ كَانُوا لَا يَتَن…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • ما حكم عدم إنكار المنكر لقوة الفاعل؟

    الجواب: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16] يقول ﷺ: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان إذا كان في بيئة لا يستطيع الإنكار بيده و…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • حكم وكيفية الرد على أهل البدع ومجادلتهم

    الجواب: الشيعة من أخبث أهل البدع، وشرهم الرافضة الإمامية، فإنهم ضد الإسلام وضد أصحاب الرسول ﷺ، فهم عندهم من الشرك والكفر وأنواع الشر ما ليس عند غيرهم، من سب الصحابة والغلو في علي وأهل البيت وأنواع الش…

    ابن باز· الدعوة والدعاة