بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم رفع الصوت في الجنازة، والتلقين والأذان عند الدفن

حمل الميت ودفنه

الجواب

الجواب : كل هذه بدعٌ لا أصلَ لها، فالسنة مع الجنازة: التفكير، وخفض الصوت، وتأمل مصير الميت، وماذا يُقال له؟ وماذا يُجيب به؟ وتذكر هذا الأمر العظيم؛ لأنك صائرٌ إلى ما صار إليه. فينبغي للمؤمن أن يستشعر هذا الأمر العظيم. وكان السلف رضي الله عنهم يخفضون أصواتهم، ولا يتكلمون برفع الصوت في مثل هذه الحال مع الجنائز، بل يخفضون أصواتهم، ولا يتكلمون إلا بالتفكير والنظر والموعظة، وتذكير الناس بالخير، ودعوتهم إلى الخير. أما "وحِّدوه"، أو "لا إله إلا الله"، و"سبحان الله" بأصواتٍ مرتفعةٍ، هذا لا، غير مشروعٍ، بل هذا بين الإنسان وبين نفسه. كذلك الأذان عند القبر: كونه يجلس في نفس القبر، أو عند القبر، أو يُقيم عند القبر، أو في نفس القبر؛ هذا بدعةٌ أيضًا، أو يقرأ فيه القرآن، هذا بدعةٌ، لا أصلَ في ذلك، لا في نفس القبر، ولا عند القبر، كل هذا من البدع. والمقابر ما هي مثل المساجد، يقول النبي ﷺ: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا ؛ دلَّ على أن القبور لا يُصلَّى عندها، ولا يُقرأ عندها، ما هي مثل المساجد. كذلك التلقين: كونه يقف عند رأسه بعد الدفن ويقول: قل كذا، قل كذا، إذا سألك الملك عن كذا قل كذا. يُسمونه: التلقين، ويقولون: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا؛ أنك تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأنك ترضى بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ نبيًّا، وبالقرآن إمامًا، إلى غير ذلك مما يقولون؛ هذا لا أصلَ له، جاءت فيه أخبارٌ موضوعةٌ عن النبي ﷺ، لا أصلَ لها، فعله بعض أهل الشام كما ذكره جماعةٌ، ولكن ليس فعلهم بحجةٍ، ولا غيرهم من الناس، الحجة فيما قاله الله ورسوله ﷺ، وفيما أجمع عليه الصحابة، أما قول بعض الناس من المُتأخرين من التابعين، أو أتباع التابعين، إذا اختار شيئًا، أو رأى شيئًا ما يكون حجةً على الناس، ولا يكون دينًا، الدين ما شرعه الله ورسوله ﷺ، وما أمر الله به ورسوله ﷺ. نعم. المقدم : جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • إذا تعارض معه اتباع الجنازة وصلاة التراويح فأيهما يقدم؟

    تعارض الآن عندنا شيئان وكلاهما له فضل، اتباع الجنازة، والثاني التراويح، فهل نتبع الجنازة وندع التراويح أم العكس؟ ننظر التراويح لو فوتها الإنسان لم يفته إلا صلاة الجماعة فقط؛ لأنه يمكن أن يتهجد في بيته…

    ابن عثيمين· حمل الميت ودفنه
  • إطالة الدعاء للميت بعد الدفن

    إذا فرغ الناس من دفن الميت فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم فإنه الآن يسأل» ولم يكن يدعو بهم دعاءً جماعياً، بل كل إنسان يدعو لوحده، ولم يكن يطيل …

    ابن عثيمين· حمل الميت ودفنه
  • وضع علامات بارزة على القبر والكتابة عليه

    أقل أحواله الكراهة؛ لأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لأبي الهياج الأسدي: "ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ «ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته». والحمد لل…

    ابن عثيمين· حمل الميت ودفنه
  • حكم وعظ الناس في المقابر

    أما الموعظة الخاصة فهذه لا بأس بها، لو كان الإنسان جالساً وحوله أناس، وصار يتكلم عن الموت وما بعده، وسؤال الميت عن ربه ودينه ونبيه، هذا طيب، أو مثلاً هو جالس عند القبر وقال للناس ما قاله الرسول -عليه …

    ابن عثيمين· حمل الميت ودفنه