بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

حكم تغطية المرأة وجهها وحكم النظر للمخطوبة

خطبة النكاح والنظر للمخطوبة

السؤال

بارك الله فيكم هذا المستمع للبرنامج الطيب محمد يقول في السؤال الأول: ما حكم تغطية المرأة لوجهها في الإسلام؟ وكيفية خطبة المرأة التي تسفر وجهها؟ وأرجو توضيح السبل المشروعة للخطبة؟

الجواب

الشيخ: تغطية المرأة وجهها عن الرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها واجبة، وقد دل على ذلك الكتاب والسنة والنظر الصحيح في كتاب الله، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾. فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء بالخروج إلى مصلى العيد، قلنا: يا رسول الله؛ إحداهن ليس لها جلباب. قال: «فلتعرها أختها من جلبابها»، ولا ريب أن السنة دالة على ذلك أيضاً، ففي حديث فاطمة بنت قيس، قال لها النبي عليه الصلاة والسلام في بيت ابن أم مكتوم: «فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده»، ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقصد أنها تضع الثياب حتى تكون عارية، بل ترى أن ثيابك التي جرت العادة أن تلبسيها عند غير المحارم؛ لأنه رجل أعمى ولا ريب أيضاً أن النظر يقتضي وجوب ستر الوجه عن الرجال الأجانب؛ لأن الوجه هو محط الفتنة، وهو محل الرغبة عند الرجال، ولهذا لا ينظر الرجل إلى المرأة إلا إلى وجهها، ولا يعتبر في الجمال إلا وجهها، والخاطب إذا خطب المرأة وكان يبتغي من الجمال لم يسأل إلا عن الوجه؛ لأن الوجه هو كل شيء، فإذا كان هذا هو محط الفتنة ومحل الرغبة فإنه يجب ستره من باب أولى من ستر الرجل، وإذا كان عند الذين قالوا: إن الوجه يجوز كشفه إذا كان كشف الرجل عندهم محرماً فإن كشف الوجه من باب أولى؛ لأن الفتنة الحاصلة في كشف الوجه أعظم بكثير في الفتنة الحاصلة في كشف الرجل -ويا سبحان الله- أن تكون الشريعة الإسلامية جاءت بتحريم بروز إصبع من أصابع الرجل، ولم تأت بتحريم بروز العينين والشفتين والخدين والجبهة وملامح الوجه الذي هو محل الفتنة وإيقاظ الشهوة، هذا شيء لا يمكن أن تأتي بمثله هذه الشريعة الحكيمة، ولذلك كان القول المتعين عند التأمل هو وجوب ستر الوجه عن الرجال الأجانب، وأما بالنسبة إلى الخاطب فله أن ينظر من المرأة ما يرغبه في نكاحها؛ من الوجه والرأس والكفين والقدمين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك أمر الخاطب إذا خطب امرأة أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها، وأما كيف يخطب الإنسان المرأة، فإن الأفضل أن يكلم أولياءها، ثم يطلب النظر إليها، فلا بد أن يكون النظر بحضور وليها، أو أحد من محارمها، ولا يجوز النظر إليها في محل خلوة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم»، وكذلك لا يحل له أن يتخاطب معها في الهاتف؛ لأنها أجنبية منه، حتى يعقد عليها والمخاطبة معها في الهاتف تؤدي إلى فتنة وإلى تحرك الشهوة، وهذا أمر يحرمه شرعاً، لكن إذا عقد عليها فلا حرج أن يتكلم معها في الهاتف وغيره.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم رفض ولي المرأة رؤية الخاطب

    إنه إذا امتنع الأب من ذلك فلا إثم عليه؛ لأن نظر الخاطب إلى المخطوبة إما مباح على قول بعض العلماء، وإما سنة، ولم يقل أحد من العلماء أنه واجب حتى يكون رد طلبه إثماً، لكننا نشير على هذا الذي منع أن يمكن …

    ابن عثيمين· خطبة النكاح والنظر للمخطوبة
  • مشروعية الإتيان بخطبة الحاجة في عقد النكاح

    لا شك أن من أعظم الحوائج حاجة النكاح، فإن حاجة الإنسان إلى النكاح قد تكون مثل حاجته إلى الطعام والشراب، ولهذا يجب على الإنسان إذا كان له أولاد يحتاجون للنكاح وهو غني يجب أن يزوجهم، كما يجب أن يقيتهم ب…

    ابن عثيمين· خطبة النكاح والنظر للمخطوبة
  • حكم النظر إلى المرأة المخطوبة دون علم أهلها

    يجوز لك هذا النظر؛ لأن الإنسان إذا عزم على خطبة امرأة، وغلب على ظنه أنه يجاب، فله أن ينظر إليها بل يسن أن ينظر إليها، بشرط: ألا يكون هناك خلوة، وأن يأمن الفتنة على نفسه، فإذا لم يكن خلوة، وأمن الفتنة …

    ابن عثيمين· خطبة النكاح والنظر للمخطوبة
  • الضوابط الشرعية في النظر إلى المخطوبة

    نقول: النظر إلى المخطوبة سنة، أمر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا سيما في وقتنا هذا؛ لأنه قل من يثق به الإنسان من النساء، فقد تذهب المرأة وتخطب لشخص، وتأتي إليه وتقول له: خطبت لك امرأة هي الق…

    ابن عثيمين· خطبة النكاح والنظر للمخطوبة