بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم قطيعة الأب لابنته

الأخلاق المذمومة

الجواب

الجواب: لا ريب أنّ هذا العمل منكر منه، وقطيعة للرحم، والواجب عليه تقوى الله في ذلك، وأن يصل ابنته، ويحسن إليها، ويعرفها نفسه، وأن يظهر حنو الأبوة؛ حتى تعرفه ابنته، وحتى يبر ابنته، ويصل رحمه، وعليها هي أن تبره وتصله ولو جفا، وعليها أن تزوره مع من يعرفها به؛ حتى لا تغلط فيه، تزوره مع أخيها الذي يعرفه، أو مع أمها، أو مع خالتها، مع من يعرفها به؛ حتى تعرفه جيدًا، ولا تكن مثله قاطعة، بل تكون خيرًا منه، كما قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها . فهي إذا وصلته تكون هي الواصلة وهو القاطع، ويكون لها أجر الصلة، وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: لا يدخل الجنة قاطع رحم وقال ﷺ عن الله  أنه قال للرحم لما اشتكت إليه قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأن أقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: إن ذلك لك وفي اللفظ الآخر قال -جل وعلا-: من وصلك -يعني: الرحم- وصلته، ومن قطعك بتته هذا وعيد عظيم، وقال -عليه الصلاة والسلام-: من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أجله؛ فليصل رحمه . فالواجب عليه أن يصلك، ويحسن إليك، ويتعرف عليك، ويقوم بواجب الأبوة، وعليك أنت ما هو أكبر من ذلك؛ لأنك بنته وحقه أكبر، فعليك أن تتعرفي عليه بواسطة الثقات من أمك أو أخيك ونحو ذلك، وعليك أن تصليه وتزوريه وتعتذريه إن كنت قصرت في حقه، وأنه إنما هجرك لأسباب فاعتذري إليه، وأحسني مخاطبته، واسأليه أن يعفو عما قصرت فيه. هذا هو الواجب عليك أن تكوني أكثر عناية بالصلة منه؛ لأن حقه أكبر؛ ولأن الواصل هو الذي يبدأ ليس الذي يكافئ، وإن كان المكافئ مأجور، لكن أفضل منه، وأعظم أجرًا الذي يصل من قطعه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما هي كفارة الوقوع في الغِيبة؟

    الجواب: الغيبة من ظلم العباد، فإذا سمحوا له وعفوا عنه، أو دعا لهم وذكرهم بالأعمال الطيبة التي يعرفها منهم، وتاب إلى الله وندم، وكفَّر عن ذلك بذكر حسناتهم الطيبة وأعمالهم الطيبة، بدلًا من أعمالهم الخبي…

    ابن باز· الأخلاق المذمومة
  • هل تجوز غِيبة المُجاهِر بالمعاصي؟

    الجواب: المجاهر لا غيبةَ له كُلُّ أُمَّتي مُعافًى إلَّا المُجاهِرِينَ ، فالذي يشرب الخمر في السوق ليس له غِيبة، والذي يحلق لحيته ليس له غِيبة في اللحية، وأشباه ذلك -نسأل الله العافية. [1] 02 من قوله: …

    ابن باز· الأخلاق المذمومة
  • ما حكم فعل العادة السرية؟

    الجواب: فعل العادة السرية منكر لا يجوز، الاستمناء باليد نوع من الزنا، لا يجوز، يقول الله جل وعلا: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ۝ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ…

    ابن باز· الأخلاق المذمومة
  • ما حكم الغشّ في الامتحانات؟

    الجواب: الغشُّ في الامتحان لا شكَّ أنه يدخل في العموم، والدليل: يقول النبيُّ ﷺ: مَن غشَّنا فليس منا ، هكذا قال النبيُّ ﷺ: مَن غشَّنا فليس منا . وإذا كان الغشُّ في البيع والشراء حرامًا فهو في العلم كذل…

    ابن باز· الأخلاق المذمومة