بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

معنى حديث: (اثنتان في الناس هما بهم كفر ...)

شروح الحديث

الجواب

الجواب: أوضح العلماء رحمهم الله أن الكفر كفران: كفر أكبر، وكفر أصغر. فالكفر الأكبر مثل: عبادة غير الله كدعاء الأموات والاستغاثة بالأموات، وطلب المدد من الأموات أو من الأصنام، أو من الأشجار والأحجار، أو النجوم أو الجن، هذا شرك أكبر وكفر أكبر، ومثل: سب الدين سب الله سب الرسول ﷺ، كل هذا كفر أكبر، مثل: الحكم بغير ما أنزل الله عن استحلال، يستحل الحكم بغير ما أنزل الله ويرى أنه جائز هذا كفر أكبر، وما أشبه ذلك من نواقض الإسلام، كجحد وجوب الصلاة أو جحد وجوب الزكاة أو استحلال الزنا كل هذا كفر أكبر، فإذا استحل ما حرم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة كالزنا والسرقة والخمر كان كافراً كفراً أكبر، أو جحد ما أوجب الله كالزكاة والصلاة وصوم رمضان صار كفراً أكبر، أو سب الله وسب الرسول ﷺ أو سب الدين أو ترك الصلاة عمداً كفر أكبر نسأل الله العافية. أما الكفر الأصغر مثل ما في الحديث هذا: اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت هذا كفر أصغر؛ لأنه كفر منكر في سياق الإثبات فهو كفر أصغر، والطعن في النسب معناه: عيب الأنساب عيب أنساب الناس فلان نسبك كذا نسبه ..... فلان بخيل أهله حدادون يعيبهم بذلك، نجارون يعيبهم بذلك، إلى غير هذا مما يطعن في أنساب الناس، هذا نوع من الكفر وهو معصية وكبيرة، وهكذا النياحة على الميت إذا مات الميت ينوح عليه يعني: يرفع صوته بالبكاء هذا نوع كفر، لكنه أصغر مثل الحديث الصحيح: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ، يعني: كفر أصغر لو قتله بغير حق يكون كفر أصغر إذا لم يستحل ذلك، مثل: إن كفراً بكم براءة من أنسابكم أو براءة من آبائكم هذا كفر أصغر، إلا إذا استحل سب المسلمين يكون كفراً أكبر نعوذ بالله، أو استحل البراءة من نسبه أو من أبيه يكون كفر أكبر إن استحل ما حرم الله بإجماع المسلمين، كما لو استحل الزنا قال: إنه حلال، أو قال: اللواط حلال، أو الخمر حلال، يكون كفراً أكبر نسأل الله العافية. هذا هو الفرق بينهما ما كان فيه دعوة لغير الله وعبادة لغيره كفر أكبر، وما كان فيه استحلال لما حرم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة، أو إنكار لما أوجب الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة، وبالأدلة الشرعية مما أجمع عليه المسلمون هذا كفر أكبر. نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • شرح حديث: (من غسَّل يوم الجمعة واغتسل ...)

    أما الحديث الأول: «من غسَّل واغتسل، وبكر وابتكر، ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ؛ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها». الحديث من حيث الإسناد لا بأس به ولا مطعن فيه، لكن من حيث ترتب الثواب العظيم…

    ابن عثيمين· شروح الحديث
  • توجيه حديث : " من جلس في مصلاه..."

    أولاً: هذا الحديث فيه مقال، فإن كثيراً من الحفاظ ضعفوه. ثانياً: على تقدير صحته فالثواب لا قياس فيه، قد يثاب الإنسان على عمل قليل ثواب عمل كثير؛ لأن الثواب فضل من الله عز وجل يؤتيه من يشاء.

    ابن عثيمين· شروح الحديث
  • الجمع بين حديثين ظاهرهما التعارض

    يجب أن نعلم أن الفضل نوعان: الأول: فضل مطلق وهذا لا يمكن أن يباري أحد الصحابة فيه. الثاني: فضل مقيد، فهذا قد يكون الإنسان فيه أفضل من الآخرين، وإن كان دونهم في الفضيلة، في أيام الصبر الذي يكون فيه الإ…

    ابن عثيمين· شروح الحديث
  • الجمع بين النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة وقوله للمريض ( طهور إن شاء الله )

    النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة هو قول الإنسان: اللهم اغفر لي إن شئت، وهذه أقبح من قول: اللهم اغفر لي إن شاء الله. هذه واحدة. ثانياً: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا بأس طهور إن شاء الله». وهذا خبر،…

    ابن عثيمين· شروح الحديث