بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

الغيرة والغضب إذا انتهكت محارم الله

سنن وآداب

السؤال

أيضاً من أسئلتها هذا السؤال تقول: مشكلتي إني عندما أشاهد ما يغضب الله أصرخ وأثور وأغضب غضباً شديداً ولكن بصراخ، خاصة إذا كان الذي أمامي لم يقتنع ولا يريد أن يقتنع، وحينها أقدم الأدلة يفسرونها على غير تفسيرها فأغضب أكثر، وقرأت أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أخبر شخصاً سأله قال: «لا تغضب» ثلاث مرات، وقرأت حديثاً آخر بما معناه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان لا يغضب لنفسه ولكن يغضب إذا انتهكت محارم الله أرجو توضيح كيف كان غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتهكت محارم الله، وما دورنا نحن، وكيف يجب أن يكون غضبنا، وما هو الغضب المنهي عنه في الحديث الأول، نرجو إفادة جزاكم الله خيراً؟

الجواب

الشيخ: لا شك أن الإنسان إذا كان عنده غيرة على محارم الله لا شك أنه سيغضب ويثور، ولكن ينبغي للإنسان أن يطمئن نفسه، وأن يعلم أن الهدى بيد الله عز وجل كما قال الله تعالى لنبيه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾. وعليه أن يعالج الأشياء بحكمة كما قال الله تعالى: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ والغضب الذي أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بتركه هو الغضب الذي يتمكن الإنسان من التحكم فيه، وأما ما جاء غيرةً لله لدينه ولرسوله صلى الله عليه وسلم من غير أن يتمكن الإنسان من كظمه فإن الإنسان لا يؤاخذ عليه، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يغضب أحياناً في خطبه إذا وعظ الناس بانتهاكهم شيئاً من محارم الله عز وجل، كما قام غضبان حين ذكر له أن رجلاً طلق زوجته ثلاثاً، وكما ذكر جابر رضي الله عنه في صفة خطبه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيشٍ يقول: صبحكم ومساكم». ولكن يجب على الإنسان إذا غضب أن يحرص غاية الحرص على الاتزان، وأن لا تخرج منه كلمات نابية منفرة كما يكون بعض الوعاظ، تجده يتكلم بكلامٍ نابٍ بعيد، وربما يكون منفراً للناس عن قبول موعظته، فعلى الإنسان أن يكون حاكماً لنفسه متمكناً منها حتى يتصرف باتزان. نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم شهادة الابن على أبيه والتشهير به

    أما شهادة الابن أو البنت على أبيهما في المحكمة فهي واجبة؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْن…

    ابن عثيمين· سنن وآداب
  • متى تجوز الغيبة ؟

    هذا ليس بحديث، ومراد قائله: أنه يجوز للإنسان أن يبين ما في الفاسق من العيوب من أجل إصلاحه، لا من أجل الشماتة به، أو من أجل التحذير منه إذا خاف أن يغتر الناس به، هذا معنى هذه المقالة.

    ابن عثيمين· سنن وآداب
  • حكم الستر على صاحب المعصية

    أما إذا بلغت الأمور إلى المسئولين فلا يجوز التستر، لكن قبل ذلك ينظر: هل هذا الرجل كان مستقيماً وحصلت منه فلتة، وربما إذا نصح يتوب إلى الله عز وجل، فهذا الأولى أن يستر. وأما إذا كان لو ستر لتمرد وازداد…

    ابن عثيمين· سنن وآداب
  • حكم التهنئة بدخول العام الجديد

    لا أعلم لها أصلاً من السنة ولا من عمل السلف، بل هي عادة، فأنت لا تفعلها، ولكن من هنأك فرد عليه؛ لأنه ما هنأك إلا محبةً فيك وسروراً بدخول العام الجديد، فمن هنأك فهنئه، ومن لم يهنئك فلا تبتدئه.

    ابن عثيمين· سنن وآداب