بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

تفسير قوله تعالى: " فإذا انشقت السماء فكانت وردةً كالدهان "

التفسير

السؤال

له سؤال أخير أيضاً حول تفسير قوله تعالى: ﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردةً كالدهان﴾؟

الجواب

الشيخ: هذا يكون يوم القيامة، فإن هذه السماوات العظيمة الواسعة الأرجاء الكبيرة يقدرها إذا كان يوم القيامة فإن الله تعالى يطويها كطي السجل للكتب كما قال الله تعالى: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلقٍ نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾ وقال تعالى: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطوياتٌ بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾. وأما الآية التي سألت عنها فإن الله تعالى أخبر بأن السماء تنشق وذلك بنزول الملائكة كما قال الله تعالى: ﴿ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلاً﴾ فالظاهر والله أعلم أن قوله (فإذا انشقت السماء) إشارة إلى هذا، وقوله (فكانت وردةً كالدهان) أي: تكون كحمرة الورد. والدهان قيل: إنه الجلد الأحمر. وقيل: إن الدهان ما ينظر من الدهن يكون متلوناً بألوانٍ متعددة. وعلى كل حال فالآية تشير إلى أن هذه السماء سوف تكون بهذا اللون وعلى هذه الصفة في ذلك اليوم العظيم. والجواب إذاً في قوله ﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردةً كالدهان﴾ محذوف، وإنما حذف لأجل التهويل والتضخيم؛ أي: كان من الهول ما يكون، وما هو أمرٌ عظيم، ولهذا قال بعدها: ﴿فيومئذٍ لا يسأل عن ذنبه إنسٌ ولا جان﴾.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • المقصود بالآمانة في قوله تعالى : (إنا عرضنا الأمانة)

    المقصود بالأمانة في الآية التي ذكرناها الأوامر والنواهي، أي: التكليف في العبادات، فيشمل كل ما يجب فعله أن يفعله الإنسان، وكل ما يحرم فعله أن يتجنبه الإنسان.

    ابن عثيمين· التفسير
  • كيف تحمل الإنسان الأمانة وهو مكلف لا اختيار له

    أقول: إن الله -عز وجل- قال: ﴿وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب:72] والله -عز وجل- لا يظلم أحداً، فلولا أن الإنسان اختار هذه الأمانة أن يحملها لما قال: وحملها الإنسان، وكما ذكرنا في التفسير: إن الإنسان…

    ابن عثيمين· التفسير
  • المراد بالعرض في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ}

    المراد: عرضها عليهم، ولم يأمرهم بها سبحانه وتعالى، إنما عرضها عليهم، وقال: هل تحملونها أو لا؟ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب:72] وليس المراد بالعرض الأمر، فلو أمر الله تعالى هذه السماوات وال…

    ابن عثيمين· التفسير
  • تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}

    أما على الصراط فلا يمر إلا المؤمنون، والكفار يساقون إلى النار -والعياذ بالله- في عرصات القيامة ورداً، وأما المؤمنون فهم يصعدون على الصراط إلى الجنة، ثم يصعدون عليه على قدر أعمالهم في السرعة، ومنهم من …

    ابن عثيمين· التفسير