الشيخ ابن باز

السؤال

يتأخر البعض في صلاة الفجر حتى الإسفار معللين ذلك: بأنه ورد فيه حديث وهو: أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر هل هذا الحديث صحيح؟ وما الجمع بينه وبين حديث: الصلاة على وقتها ؟

الجواب

الحديث المذكور صحيح، أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، عن رافع بن خديج

، وهو لا يخالف الأحاديث الصحيحة الدالة على أن النبي ﷺ كان يصلي الصبح بغلس، ولا يخالف أيضًا حديث:
الصلاة لوقتها
وإنما معناه عند جمهور أهل العلم: تأخير صلاة الفجر إلى أن يتضح الفجر، ثم تؤدى قبل زوال الغلس، كما كان النبي ﷺ يؤديها، إلا في مزدلفة فإن الأفضل التبكير بها من حين طلوع الفجر؛ لفعل النبي ﷺ ذلك في حجة الوداع.
وبذلك تجتمع الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ في وقت أداء صلاة الفجر، وهذا كله على سبيل الأفضلية.
ويجوز تأخيرها إلى آخر الوقت قبل طلوع الشمس؛ لقول النبي ﷺ:
وقت الفجر من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس
رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
والله ولي التوفيق
[1] (من ضمن الفتاوى المهمة المتعلقة بأركان الإسلام الخمسة قدمها لسماحته بعض طلبة العلم عام 1413هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 10/ 392).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 3970

زيارة المصدر الأصلي ↗