بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

حكم غسل اليدين في الوضوء إلى العضدين والرجلين إلى الساقين

فروض الوضوء وصفته

السؤال

أول رسالة وردت إلينا من السائل ح م د من الوشم، له سؤالان في رسالته، في سؤاله الأول يقول: توضأت أمام شخص فغسلت يديَّ إلى منتصف العضدين، ورجليَّ إلى منتصف الساقين، فأنكر علي فعلي هذا بقوله: من زاد في غسل الأعضاء في الوضوء فقد تعدى حد الله ورسوله. فقلت له أنه ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه أنه قال: تدعى أمتي يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل. فقال: هذا الحديث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. أرجو إفادتنا عن ذلك ولكم جزيل الشكر.

الجواب

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما ما ذكره من الحديث فهو صحيح، ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء». وهذا ثابت لا شك فيه. فأما قوله: فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل. فقد اختلف فيه أهل العلم بالحديث؛ فمنهم من قال أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من قال أنه من كلام أبي هريرة، ورجح هذا ابن القيم رحمه الله في كتابه النونية حيث قال: وأبو هريرة قال ذا من كيسه، فغدا يميزه أولو العرفان. وعلى هذا فإن صدر الحديث من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم؛ وهو قوله: إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء. أما من الناحية العملية وهي كون هذا الرجل الذي توضأ زاد حتى بلغ نصف العضد ونصف الساق فإن هذا أيضاً محل خلاف بين أهل العلم بناءً على صحة آخر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فمن رأى أنه من قوله قال: إنه ينبغي مجاوزة محل الفرض. ومن رأى أنه ليس من قوله قال: إن الله تعالى في القرآن حدد إلى الكعبين في الرجلين، وإلى المرفقين في اليدين، فلا نتعدى ما حدده الله تعالى. وكذلك الأحاديث الواردة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم تحدد اليدين بالمرفقين والرجلين بالكعبين، وأكثر ما ورد في ذلك فيما أعلم حديث أبي هريرة أنه توضأ حتى فغسل يديه حتى أشرع بالعضدين، وغسل رجليه حتى أشرع في الساقين. وهذا الإشراع معناه أنه تجاوز المحل، لكن ليس إلى هذا الحد. وهذا الذي فعل أبو هريرة ذكر أنه وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فالذي ينبغي أن يعدو الكعبين قليلاً وأن يعدو المرفقين قليلاً، وفائدة ذلك هو التحقق من غسل ما أوجب الله غسله إلى المرفقين وإلى الكعبين.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم مسح الرأس مع وجود الحناء

    لا بأس به، ولو كان يمنع وصول الماء، لكن في الغسل من الجنابة والحيض لا بد من إزالته، ويدل على أن الأول لا بأس به: أن النبي صلى الله عليه وسلم في إحرامه في الحج كان قد لبَّد رأسه، أي: وضع عليه لبد من صم…

    ابن عثيمين· فروض الوضوء وصفته
  • كيف يتوضأ إذا كان في يديه غراء لا يتمكن من إزالته إلا مع الضرر؟

    أولاً: ادفع، بمعنى: قبل أن تستعمل هذا الغراء اجعل على يدك قفازين من البلاستيك، فما دمت تعرف أنك سوف تمارس هذه المهنة، فاجعل قفازين من البلاستيك، وهذه تمنع أن يعلق بك شيء من هذا الغراء. ثانياً: إذا قدر…

    ابن عثيمين· فروض الوضوء وصفته
  • نصيحة لموسوس

    أسأل الله له الشفاء، اللهم اشفه وعافه، هذا وسواس ومرض، فأقول له: نصيحتي لك أنك إذا بلت أول مرة وانقطع البول، أن تستنجي ثم تتوضأ، وتمشي إلى الصلاة، أما إن بقيت فإن الشيطان سوف يلعب بك، ويدفع البول شيئا…

    ابن عثيمين· فروض الوضوء وصفته
  • نصيحة موجهة لبعض الموسوسين

    نصيحتي لهذا الأخ أن يتقي الله عز وجل، وأن يلتزم بالحدود الشرعية، جاء في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثاً ثلاثاً، وقال: من زاد على ذلك فقد أساء وتعدى و…

    ابن عثيمين· فروض الوضوء وصفته