بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

تفسير قوله تعالى : " قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين "

التفسير

السؤال

أحسن الله إليكم. تقول: أرجو من فضيلة الشيخ حفظه الله، أن يشرح الآيات التالية شرحاً وافياً، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الآية الأولى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾.

الجواب

الشيخ: قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾، هذا تحدي للذين قالوا: إن الله له ولد، فاليهود قالوا: عزير ابن الله، والنصارى قالوا: المسيح ابن الله، والمشركون قالوا: الملائكة بنات الله، فيقول عز وجل لنبيه: قل: يعني لهؤلاء المدعين أن لله ولداً، إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين، يعني فأنا أول من يعبد هذا الولد، ولن أستنكف عن عبادته، ولكن لا يمكن أن يكون له ولد؛ لأن الله تعالى قال: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ﴾، وإذا كان كذلك فإنه يمتنع أن يكون لله ولد، فهو يقول: لو كان للرحمن ولد فلن أترككم تسبقوني، أو فلن أترككم تسبقوني إليه، فكنت أنا أول من يعبده، ولكنه ليس له ولد؛ لذلك أنا أنكر عليكم أن تتخذوا لله ولداً. نعم. السؤال: الآية الثانية: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾؟ الجواب: الشيخ: يعني؛ انتظر يوم تأتي السماء بدخان مبين، وهذا الدخان قيل: إنه ما أصاب قريشاً من القحط حين دعا عليهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أن يجعل الله عليهم السماوات سبعاً كسني يوسف، فأصابهم جدب عظيم، فكان الواحد ينظر إلى السماء وكأن فيها دخاناً من الغبرة، وعدم السحب. وقيل: إن المراد بالدخان الذي يكون من علامة الساعة ولم يأتِ بعد. نعم. السؤال: الآية الثالثة: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى۞فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى۞فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾؟ الجواب: الشيخ: قوله تعالى: ﴿ ثم دنا فتدلى ﴾، يعني جبريل عليه السلام دنا من الرسول صلى الله عليه وسلم، فتدلى من فوق، ﴿فكان قاب قوسين أو أدنى﴾، أي كان قريباً، ﴿ فأوحى﴾، أي جبريل، ﴿ إلى عبده﴾، أي إلى عبد الله وهو محمد صلى الله عليه وسلم، ﴿ ما أوحى﴾، هو ما أوحى تعظيماً له وتفخيماً؛ لأن الإبهام يأتي للتفخيم؛ كما قال الله تعالى: ﴿فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾، أي أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله ما أوحى من الوحي العظيم. نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • المقصود بالآمانة في قوله تعالى : (إنا عرضنا الأمانة)

    المقصود بالأمانة في الآية التي ذكرناها الأوامر والنواهي، أي: التكليف في العبادات، فيشمل كل ما يجب فعله أن يفعله الإنسان، وكل ما يحرم فعله أن يتجنبه الإنسان.

    ابن عثيمين· التفسير
  • كيف تحمل الإنسان الأمانة وهو مكلف لا اختيار له

    أقول: إن الله -عز وجل- قال: ﴿وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب:72] والله -عز وجل- لا يظلم أحداً، فلولا أن الإنسان اختار هذه الأمانة أن يحملها لما قال: وحملها الإنسان، وكما ذكرنا في التفسير: إن الإنسان…

    ابن عثيمين· التفسير
  • المراد بالعرض في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ}

    المراد: عرضها عليهم، ولم يأمرهم بها سبحانه وتعالى، إنما عرضها عليهم، وقال: هل تحملونها أو لا؟ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب:72] وليس المراد بالعرض الأمر، فلو أمر الله تعالى هذه السماوات وال…

    ابن عثيمين· التفسير
  • تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}

    أما على الصراط فلا يمر إلا المؤمنون، والكفار يساقون إلى النار -والعياذ بالله- في عرصات القيامة ورداً، وأما المؤمنون فهم يصعدون على الصراط إلى الجنة، ثم يصعدون عليه على قدر أعمالهم في السرعة، ومنهم من …

    ابن عثيمين· التفسير