الشيخ ابن باز
تفسير: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ..}
التفسيرالسؤال
قال الله تعالى: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الحج:25]، ما معنى الإلحاد هنا؟ وهل المقصود به في المسجد الحرام فقط أو في الحرم؟
الجواب
المقصود الحرم؛ لأنَّ كله يسمى المسجد الحرام، والإلحاد هو الميل، يقال: ألحد: مال، ومنه تسمية اللَّحد في القبر؛ لأنه يميل إلى الجهة القبلية، فالإلحاد هو الميل عن الحقِّ، ولهذا قال بعده:
بِظُلْمٍ
إيضاح،
بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ
، والظلم يشمل الشرك، ويشمل المعاصي، فالشرك يُسمَّى: ظلمًا، كما قال
:
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
[لقمان:13]، وقال سبحانه:
وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[البقرة:254]، وتُسمَّى المعاصي أيضًا: ظلمًا، ويُسمَّى العدوان على العباد: ظلمًا،
اتَّقوا الظلم، فإنَّ الظلم ظلمات يوم القيامة
، فمَن أراد فيه المعصية دخل تحت هذه الآية وإن لم يعملها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.