الشيخ ابن باز

السؤال

أنا أعتمر في شهر رمضان المبارك خمس مرات: واحدة عني، وواحدة عن والدي، وواحدة عن والدتي، وواحدة عن أخي المتوفى، وواحدة عن زوجتي المُتوفاة، وسألتُ عن ذلك بعض المشايخ فقال: لا يجوز ذلك، أرجو إفادتي جزاكم الله خير الجزاء.

الجواب

لا نعلم في هذا شيئًا، يقول النبيُّ ﷺ:
العمرة إلى العمرة كفَّارةٌ لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة
، ولم يحدد حدًّا بين العمرتين، وإذا كانوا أمواتًا فالاعتمار لهم والحج عنهم كله طيب، وإذا جعلت بين العمرتين شيئًا من الأيام حسنٌ إن شاء الله، وإلا فالنبي لم يُحدد شيئًا عليه الصلاة والسلام.
فالعمرة للقريب ولغير القريب من العمل الصالح: كالصَّدقة والدعاء، وفي حديث ابن عباس لما سمع النبيُّ رجلًا يقول: "لبيك عن شبرمة"، قال:
مَن شبرمة؟
قال: أخٌ لي، أو قريبٌ لي، قال:
حججتَ عن نفسك؟
قال: لا، قال:
حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شبرمة
، ولم يقل: هذا حج نافلة أو فريضة؟ فدلَّ ذلك على التوسعة في هذا.
وهكذا مَن سأل عن الحج... يُجيبهم ولا يقول لهم: هل هو فريضة؟ فهذا يقول: أردتُ أن أحجَّ عن أمي، وهذا يقول: أردتُ أن أحجَّ عن أبي، ويقول له: أوفِ بنذرك، ولم يقل له: هل هو فريضة أو نافلة.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 21021

زيارة المصدر الأصلي ↗