بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

معنى حديث "وإذا أتاني مشيًا أتيته هرولة"

شروح الحديث

الجواب

الجواب: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، الحديث معروفٌ، وفي أوله يقول النبيُّ ﷺ: يقول الله جلَّ وعلا: مَن ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، ومَن ذكرني في ملإٍ ذكرتُه في ملإٍ خيرٍ منه، ومَن تقرَّب إليَّ شبرًا تقرَّبتُ إليه ذراعًا، ومَن تقرَّب إليَّ ذراعًا تقرَّبتُ منه باعًا، ومَن أتاني يمشي  أتيتُه هرولةً . طريقة أهل السنة والجماعة في هذه الأحاديث وأشباهها إمرارها كما جاءت، وعدم تأويلها، وعدم تكييفها، معناها واضح وظاهر، وأنه جلَّ وعلا بفضله وإحسانه أسرع بالخير والإحسان إلى عباده منهم، وهذا مضمون الحديث. أما معناه: فلا يعلم كيفيته إلا هو  ، فهو جلَّ وعلا تقرُّبه إلى عباده ومشيه إليهم هرولةً هذه أمور هو أخبر بها عن نفسه، فلا تُفسَّر بما يُخالف ما جاء في كتابه وسنة نبيه، بل يُقال فيها كما يُقال في غيرها: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:11]، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص:4]، فتقربه ذراعًا وباعًا ومجيئه هرولةً، كل هذا شيءٌ نسبه لنفسه، فننسبه إليه ونقول: لا يعلم كيفيته إلا هو، كما لا يعلم كيف استواؤه، ولا كيف نزوله في آخر الليل، ولا كيف مجيئه يوم القيامة إلا هو  ، ولا كيف غضبه، ولا كيف رضاه، ولا كيف يضحك ويتقرب ذراعًا وباعًا، وكيف يأتي هرولةً، كل هذا إليه  ، لا يعلم كيفيته إلا هو. لكن المعنى من مُقتضى هذا الحديث: أنه أسرع بالخير لنا، وأنه أسرع بالإحسان لنا من فضله وجوده، أما كيفية هذا المعنى، وما صفة هذا المعنى؟ فهذا إليه  ، لا يعلم كيف صفاته إلا هو جلَّ وعلا، كسائر الصِّفات.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • شرح حديث: (من غسَّل يوم الجمعة واغتسل ...)

    أما الحديث الأول: «من غسَّل واغتسل، وبكر وابتكر، ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ؛ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها». الحديث من حيث الإسناد لا بأس به ولا مطعن فيه، لكن من حيث ترتب الثواب العظيم…

    ابن عثيمين· شروح الحديث
  • توجيه حديث : " من جلس في مصلاه..."

    أولاً: هذا الحديث فيه مقال، فإن كثيراً من الحفاظ ضعفوه. ثانياً: على تقدير صحته فالثواب لا قياس فيه، قد يثاب الإنسان على عمل قليل ثواب عمل كثير؛ لأن الثواب فضل من الله عز وجل يؤتيه من يشاء.

    ابن عثيمين· شروح الحديث
  • الجمع بين حديثين ظاهرهما التعارض

    يجب أن نعلم أن الفضل نوعان: الأول: فضل مطلق وهذا لا يمكن أن يباري أحد الصحابة فيه. الثاني: فضل مقيد، فهذا قد يكون الإنسان فيه أفضل من الآخرين، وإن كان دونهم في الفضيلة، في أيام الصبر الذي يكون فيه الإ…

    ابن عثيمين· شروح الحديث
  • الجمع بين النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة وقوله للمريض ( طهور إن شاء الله )

    النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة هو قول الإنسان: اللهم اغفر لي إن شئت، وهذه أقبح من قول: اللهم اغفر لي إن شاء الله. هذه واحدة. ثانياً: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا بأس طهور إن شاء الله». وهذا خبر،…

    ابن عثيمين· شروح الحديث