بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم نكاح من قال لزوجته: لعن الله من أعطاك

الحقوق الزوجية

الجواب

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلا شك أن هذا الكلام منكر من القول ومعصية كبيرة، فالواجب عليك التوبة إلى الله منها؛ لأنها سب وشتم لا يليق منك، وقولك: لعن الله من أعطاك هذا خطره عظيم؛ لأن هذا قد يعود إلى الله الذي أعطى، هذا منكر شنيع، وإذا قصدت بذلك الرب فهذه ردة عن الإسلام، فالواجب عليك التوبة إلى الله، ومن تاب تاب الله عليه، عليك التوبة والندم والإقلاع والعزم ألا تعود في ذلك، وعليك الاستكثار من العمل الصالح وأبشر بالخير -إن شاء الله- من تاب تاب الله عليه، يقول الله سبحانه: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر:53] ويقول سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] فمن تاب أفلح، فعليك التوبة إلى الله والندم والإقلاع والاستكثار من العمل الصالح وأبشر بالخير -إن شاء الله-. وزوجتك معك ولا يضر ذلك من جهة النكاح، فقد قال الله سبحانه فيمن أشرك وفيمن قتل ولده أو زنى، قال -جل وعلا-: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ۝ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [الفرقان:68-69] يعني: المشرك والقاتل والزاني، ثم قال: إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان:70] فنسأل الله أن يمن عليك وعلى كل مسلم بالتوبة، ونسأل الله أن يعيذك من العود إلى مثله، نعم. المقدم: سماحة الشيخ، هذا السائل يقول: عندما قلت: لعن الله من أعطاك، يعني: ابنه، يعني الزوجة؟ الشيخ: على كل حال هو منكر سواء قصد الزوجة أو ما قصد الزوجة، هو منكر، فعليه التوبة إلى الله من ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم أخذ المرأة من مال زوجها دون علمه

    الجواب: نعم، لا بأس أن تأخذ من ماله بغير علمه في حاجاتها التي تجب عليه من غير إسراف ولا تبذير، في الصحيحين عن هند بنت عتبة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان - زوجها - رجل شحيح لا يعطيني م…

    ابن باز· الحقوق الزوجية
  • ما المشروع لمن خرجت زوجته بغير إذنه؟

    الجواب: يُوجِّهها ويُعلمها، فإذا كان خروجها فيه مصلحة -كعيادة مريض أو زيارةٍ لأهلها- فلا يُشدّد في الأمور، وإذا كان خروجها يرتاب فيه يمنعها منه. أما إذا كان خروجًا مشروعًا وله وجهٌ فينبغي له ألا يُشدّ…

    ابن باز· الحقوق الزوجية
  • حكم من تزور جارتها بدون إذن زوجها؟

    لا تخرج إلا بإذنه، لكن إذا أذن لها لا يُشدد في المسألة. س: وإذا ما أذن لها؟ ج: لا تخرج إلا بإذنه، لكن ما يكون فيه أذى، تزور جيرانها الطيبين، أهلها، إذا اقتضت المصلحة ذلك، لا يُشدد، يقول ﷺ: خيركم خيركم…

    ابن باز· الحقوق الزوجية
  • هل يحق للزوج منع زوجته من زيارة الأهل؟

    هذا فيه تفصيل: إن كانت فيه مضرَّة وإلا ما يحقّ له، إن كانت فيه مضرّة مثل أنَّهم ما فيهم خير، أو يُخبونها عليه؛ فهذا لا بأس، أما إن لم يكن فيه شيء فلا يمنعها، أيأمرها بقطيعة الرحم والعقوق؟! س: إذا كانت…

    ابن باز· الحقوق الزوجية