بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

نذرت بناء على ظن خاطىء فهل يلزمها الوفاء ؟

الأيمان والنذور

السؤال

بارك الله فيكم المستمعة م. ن. ف من جدة تقول: إنها نذرت أن تذبح لأبنائها لكل فرد منهم ذبيحة، عددهم عشرة ذكور وإناث، علماً بأن والدهم يذبح لهم عند ولادته؛ تأسياً بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنها لم تستطع الوفاء بهذا النذر، كما إن نذرها هذا كان قائماً على ظنٍ منها في أن عدم الذبح عليه فيه ذنب، وبأنه لا يجوز فما عليها أن تفعل؟

الجواب

الشيخ: إذا كان نذرها مبنياً على هذا الظن، وهو ظنها أن العقيقة واجبة فإنه لا يلزمها الوفاء بالنذر؛ لأنه مبني على أصل تبين أنه ليس ثابتاً، فإذا كان كذلك فإن ما بني ما ليس بثابت لا يكون ثابتاً، وإما إذا كانت نذرت أن تعق عنهم من غير أن يكون النذر مبنياً على هذا الظن فإنها تعق عنهم، ولكن بإذن والدهم؛ لأن المخاطب بالعقيقة هو الوالد الأب وليست المرأة الأم، ثم إنني أنصح هذه المرأة وغيرها من المستمعين عن النذر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر، وقال: «إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل»، وكثيراً ما ينذر الإنسان نذراً، ثم يتمنى أن يتخلص منه ولا يحصل له فيجد في نفسه المشقة والصعوبة، وربما يترك هذا النذر ولا يوفي به، وهذا على خطر عظيم إذا نذر الإنسان نذراً معلقاً على شيء فحصل هذا الشيء، ثم لم يف بنذره فإنه على خطر عظيم، ألم تر إلى قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ۞فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ۞فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ﴾. فبين الله أن هؤلاء القوم عاهدوا الله إذا آتاهم من فضله أن يتصدقوا وأن يصلحوا أحوالهم فلما آتاهم من فضله لم يتصدقوا، بل بخلوا ولم يصلحوا، بل تولوا وهم معرضون، فكانت النتيجة أن أعقبهم الله نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه؛ أي نفاقاً يبقى فيهم حتى يموتوا والعياذ بالله، فأنا أقول: أنصح إخواني المسلمين عن النذر بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وأخبر بأنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل والله الموفق.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • نذرت على أولادها أن لا يفعلوا كذا ..فخالفوها فماذا يلزمها؟

    أولاً: ننهى عن النذر؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنه وقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنه لا يرد قضاءً». حتى إن بعض أهل العلم حرم النذر؛ لأن الإنسان يلزم نفسه بما لا يلزمه. ثانياً: بالنسبة لقض…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • صام عن كفارة اليمين مع القدرة على الإطعام..فما حكم صومه ؟

    إذا صام الإنسان في كفارة اليمين وهو قادر على إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن الصوم يكون نافلة، وعليه أن يأتي بالكفارة، لكن الصوم لا يضيع يكون نافلة له وليطعم. ولقد اشتهر عند كثير من ا…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • صام ثلاثة أيام في كفارة يمين مع القدرة على الإطعام فماذا يلزمه؟

    إذا صام الإنسان في كفارة اليمين وهو قادر على إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن الصوم يكون نافلة، وعليه أن يأتي بالكفارة، لكن الصوم لا يضيع يكون نافلة له وليطعم. ولقد اشتهر عند كثير من ا…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • نذرت أن تقرأ سورة البقرة كل يوم إن شفاها الله ثم وجدت صعوبة..فماذا يلزمها؟

    أقول: إذا وجدت صعوبة فمن الذي أوجب عليها النذر؟ هي التي أوجبت على نفسها النذر؛ ولهذا لو أن الناس فقهوا ما نذروا أبداً؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن النذر وقال:« إنه لا يأتي بخير». اسمع…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور