حكم زيارة المقابر وما يندب عند زيارتها
زيارة القبورالسؤال
مستمع بعث برسالة وضمنها ثلاثة أسئلة، في أحدها يقول: ما حكم زيارة المقابر، وما هو المطلوب عند زيارتها؟
الجواب
زيارة المقابر، سنة، قربة، طاعة لله -جل وعلا- لما فيها من التذكير بالموت، والتذكير بالآخرة، والدعاء للأموات، والترحم عليهم، فهي عبادة عظيمة، ولهذا قال ﷺ:
زوروا القبور؛ فإنها تذكركم الآخرة
وكان يعلم أصحابه -عليه الصلاة والسلام-: إذا زاروا القبور أن يقولوا:
السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين، وإنا -إن شاء الله- بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا، والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية
وكان يزور القبور ﷺ ويدعو لهم، ويقول:
السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا -إن شاء الله- بكم لاحقون غدًا مؤجلون
ويقول:
اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد، يدعو لهم
فالسنة الدعاء لهم بما تقدم، وهذه الزيارة فيها خير عظيم، وفضل كبير: هو تذكير بالآخرة، وبالموت، لكن هذا خاص بالرجال.
أما النساء فلا يزرن القبور، الرسول لعن زائرات القبور، هذا هو الصواب الذي عليه أهل الحق: أن المرأة لا تزور القبور، ولا تتبع الجنائز إلى القبور، ولكن تصلي على الميت لا بأس، تصلي على الميت في المصلى، أو في المسجد لا بأس، وقد صلت عائشة -رضي الله عنها- على سعد بن أبي وقاص لما توفي في آخر حياتها، رضي الله عنها.
المقصود: أن الصلاة على الموتى مشروعة للرجال والنساء جميعًا، لكن زيارة القبور خاصة بالرجال، لا للنساء، نعم.
المقدم:
جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.