الشيخ ابن عثيمين

السؤال

قلنا على الحج: إن الله عز وجل يغفر به الذنوب، ويعود الحاج كيوم ولدته أمه، فالحديث الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه للصحابي الذي اشترط أن يُغْفَر له ما سبق قال: «ألم تعلم أن الإسلام يهدم ما قبله، وأن الحج يهدم ما قبله» أفي هذا دليل على أن كبائر الذنوب كذلك تُغْفَر في الحج؟ بينما بعضهم يقول وكأنه إجماع: إن كبائر الذنوب لا تغفر إلا بالتوبة!

الجواب

هذا ظاهر الحديث: «من حج فلم يرفث ولم يفسق» -إذا أتى بهذا القيد- «رجع كيوم ولدته أمه» وكذلك حديث عمرو بن العاص الذي أشرتَ إليه: «وأن الحج يهدم ما قبله» ظاهره العموم، وأنه يهدم كل شيء ما عدا الكفر فلابد فيه من توبة.

وهذا الذي ذكرتَ ذكره بعض العلماء قال: إذا كانت الصلوات الخمس لا تكفِّر إلا إذا اجتُنِبَت الكبائر، وهي أعظم من الحج وأفضل وأحب إلى الله، فالحج من باب أولى، لكن نقول: هذا ظاهر الحديث، ولله تعالى في حكمه شؤون، والثواب ليس فيه قياس.

والحمد لله أنت احتسب على ربك هذا فلعل الله عز وجل أن يؤتيك إياه.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binothaimeen.net

زيارة المصدر الأصلي ↗