بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

تنبيهات تتعلق بطهارة المريض وصلاته

التفسير

الجواب

الجواب: فاتني شيءٌ ينبغي التَّنبيه عليه في الكلمة، وهو أنه يجب على المريض أن يُؤدي الصلاة في وقتها على أي حالٍ كان: إن قدر قائمًا فقائمًا، وإن لم يستطع صلَّى قاعدًا، فإن لم يستطع صلَّى على جنبه، فإن لم يستطع فمُستلقيًا، ولا يجوز له تأخير الصلاة إلى وقتٍ آخر كما يفعل بعضُ المرضى، يقول: أُؤخِّرها لعلي أُشفى وأُصليها على وجهٍ أكمل، لا، يجب على المريض أن يُصلي في الوقت على حسب حاله، يقول النبي ﷺ لبعض الصحابة لما كان مريضًا: صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ رواه البخاري في "الصحيح"، وزاد النَّسائي في روايةٍ: فإن لم تستطع فمُستلقيًا . هذا الواجب على المريض والمريضة، المرأة كذلك، الواجب الصلاة قائمًا إذا استطاع، فإن عجز الرجل أو المرأة صلَّى قاعدًا على أي صفةٍ كانت: قاعدًا مُتربِّعًا، أو غير ذلك، على أي حالٍ كان من القعود حسب حاله، فإن عجز عن القعود صلَّى على جنبه، والأفضل على جنبه الأيمن إذا تيسر، فإن لم يتيسر الأيمن فالأيسر، فإن عجز صلَّى مُستلقيًا على ظهره، ورجلاه إلى القبلة. ثم لا بد من الوضوء عند القُدرة، فإن لم يستطع تيمّم بالتراب، يكون عند سريره شيءٌ من التراب في إناءٍ، أو في كيسٍ، يتيمّم به عند عجزه عن الماء. وقد كتبنا لوزير الصحة منذ عامين أو ثلاثة فأصدر تعميمًا عامًّا -جاءتنا صورته- لجميع المستشفيات بوجوب اتِّخاذ شيء من التراب عند أَسِرَّة المرضى إذا عجزوا عن الماء؛ لقول النبي ﷺ: أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: نُصرتُ بالرعب مسيرة شهرٍ، وجُعلتْ لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيُّما رجلٍ من أمتي أدركته الصلاةُ فعنده مسجده وطهوره ، وفي اللفظ الآخر: وجُعلت تُربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء ، والله يقول في كتابه العظيم: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء:43]، فالطيب وجه الأرض. فالواجب على المسؤولين في كل مُستشفى وفي هذا المستشفى أن يُعْنَوا بهذا الأمر، وعلى الأطباء والطبيبات أن يُعنوا بهذا الأمر، حتى لا يُنسى المريض، بل يُعلّم ويُوجّه بأن يُصلي على حاله: قاعدًا، وقائمًا، وعلى جنبٍ، على حسب طاقته: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، وأن..... التيمم عند عدم قدرته على الماء، وأن يُصلي في الوقت، ولا بأس أن يجمع بين الصلاتين، لا بأس أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، جمع تقديمٍ، أو جمع تأخير، ولا بأس أن يجمع بين المغرب والعشاء في وقت إحداهما، جمع تأخير، أو جمع تقديم، لا بأس بذلك من أجل المرض. نسأل الله للجميع التَّوفيق.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • المقصود بالآمانة في قوله تعالى : (إنا عرضنا الأمانة)

    المقصود بالأمانة في الآية التي ذكرناها الأوامر والنواهي، أي: التكليف في العبادات، فيشمل كل ما يجب فعله أن يفعله الإنسان، وكل ما يحرم فعله أن يتجنبه الإنسان.

    ابن عثيمين· التفسير
  • كيف تحمل الإنسان الأمانة وهو مكلف لا اختيار له

    أقول: إن الله -عز وجل- قال: ﴿وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب:72] والله -عز وجل- لا يظلم أحداً، فلولا أن الإنسان اختار هذه الأمانة أن يحملها لما قال: وحملها الإنسان، وكما ذكرنا في التفسير: إن الإنسان…

    ابن عثيمين· التفسير
  • المراد بالعرض في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ}

    المراد: عرضها عليهم، ولم يأمرهم بها سبحانه وتعالى، إنما عرضها عليهم، وقال: هل تحملونها أو لا؟ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب:72] وليس المراد بالعرض الأمر، فلو أمر الله تعالى هذه السماوات وال…

    ابن عثيمين· التفسير
  • تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}

    أما على الصراط فلا يمر إلا المؤمنون، والكفار يساقون إلى النار -والعياذ بالله- في عرصات القيامة ورداً، وأما المؤمنون فهم يصعدون على الصراط إلى الجنة، ثم يصعدون عليه على قدر أعمالهم في السرعة، ومنهم من …

    ابن عثيمين· التفسير