بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

هل صح الوعيد فيمن حفظ القرآنَ ثم نسيه؟

التوبة والرقائق

الجواب

الجواب: جاء في ذلك بعض الوعيد، لكنها أحاديث ضعيفة، والصواب أنه لا شيء عليه، إنما الشيء عليه إذا نسي العملَ به، أضاعه، أما نسيان التلاوة فلا حرج في ذلك، فالإنسان من صفته النسيان، والله جلَّ وعلا أخبر عن أبينا آدم أنه نسي: وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [طه:115]، ونبينا ﷺ قال: إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون، فإذا نسيتُ فذكِّروني ، ولما أسقط بعضَ الآيات في بعض القراءة وسلَّم قال لأُبي: أين كنتَ؟ أحضرتَ؟ قال: بلى، قال: ما منعك؟ يعني: أن تُذكِّر، وأن تُنبِّه. فالمقصود أن النسيان من..... ويقع، من الأنبياء وغيرهم، ولا يضرُّ الإنسان، لكن ينبغي أن لا يضيّع، ينبغي أن يحرص لما مَنَّ الله عليه بهذه النعمة العظيمة، ينبغي له أن يحرص على حفظها، والمذاكرة فيها، والإكثار من التلاوة، حتى لا ينسى، ولكن لو نسي شيئًا فهذا لا يضرُّه، ولا إثم عليه. أما حديث: مَن حفظ القرآنَ ثم نسيه لقي الله وهو أجذم فهو ضعيفٌ، غير صحيحٍ. وأما قوله تعالى في سورة طه: قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ۝ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * ۝ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا ۝ قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى [طه:123- 126] فالمراد به هنا: نسيان العمل، والإعراض عن القراءة، وعدم المبالاة، ليس المراد نسيان اللفظ الذي هو ضد الذِّكْر، لا، المقصود نسيان العمل، والإعراض عن العمل، وترك العمل بكتاب الله  ، وبهذا جاء الوعيدُ بذلك.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • سرق أموالاً ويخشى من ردها حدوث مشاكل فماذا يفعل؟

    سرقها سرقة؟ السائل: نعم. الجواب: ليس هناك مشكلة إن شاء الله، ينظر إلى شخص ثقة أمين ويخبره بالواقع ويقول: جزاك الله خيراً، أعطها أهلها، بشرط أن يكون هذا أميناً عند أهل الأموال، وإذا لم يمكن هذا فهناك ط…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • علاج قسوة القلب

    أقول: إن قسوة القلب لها دواء وهو الإكثار من قراءة القرآن، دليل ذلك قول الله عز وجل: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر:21]…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • سرق من أبيه ومن غيره ويعجز عن رد المسروق فماذا يلزمه؟

    أقول: هذا الأخ قد بارك الله له في عمره، فإن عمره خمس عشرة سنة، وقد سرق من أبيه وسرق من الناس وصارت عليه ديون كثيرة، نسأل الله أن يعينه على أدائها إلى أهلها، وما دام الرجل إمام مسجد وملتزم وعليه ديون، …

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق
  • بعض مكفرات الذنوب

    إذا أذنب الإنسان ذنباً وأصيب بمرض؛ فإن هذا المرض يكفر الله به عنه، بل إذا أصابته شوكة كفَّر الله بها عنه، بل إذا اغتم واهتم كفَّر الله بها عنه، كما جاء ذلك في الحديث صريحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم…

    ابن عثيمين· التوبة والرقائق