بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم طلاق من بان مرضها بعد الزواج منها

الطلاق

الجواب

الجواب: لا حرج في طلاقها إذا أحب أن يطلقها لمرضها المذكور فلا بأس، لكن إذا كان ليس لها من يقوم بحالها ويؤويها ويعالجها ويصبر عليها فالأولى له أن يصبر هو ويحتسب الأجر حتى يصونها وحتى يحميها عن وقوعها في النار وعما يضرها هذا هو الذي ينبغي له، ينبغي للمؤمن أن يرحم زوجته ولا سيما أم أولاده ويعطف عليها حتى يشفيها الله من فضله أو يختار لها الموت. لكن إذا كان لها أهل يقومون عليها، ويعطفون عليها، ويتولونها، فلا مانع من طلاقه لها. أما إن كانت ليس لها أحد فالأفضل له والأولى به الصبر؛ لعله يستطيع أن يعمل شيئاً معها من المعروف من علاج أو غيره، وأقل شيء أن ينفق عليها ويحسن إليها حتى يتم شفاؤها أو يختار الله لها الوفاة. وقوله: لا يستطيع علاجها الأطباء ولا الأولياء هذا فيه تفصيل: فإن الأولياء هم المؤمنون، وبعض الناس يظن أن الأولياء ناس لهم خصوصية يتصرفون في الناس، أو لهم كرامات خاصة، أو لهم تصرف في الكون، هذا غلط عظيم، فأولياء الله هم أهل الإيمان، هم أهل التقوى، كل من كان مسلماً مؤمناً هو ولي لله، قال تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ۝ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [يونس:62-63]، قال سبحانه في سورة الأنفال: وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ [الأنفال:34]، فأولياء الله هم أهل التقوى، هم أهل الخير والاستقامة، هم صالحو المسلمين، فينبغي لك أن تعلم ذلك، فليس الولي شخصاً له خصوصية بالتصرف في الكون، أو بشفاء المرضى، أو بعلم الغيب، أو ما أشبه ذلك، هذا يظنه بعض الجاهلين، ويظنه بعض الصوفية الغالطين الجاهلين، فالأولياء هم المؤمنون، ليس لهم خصوصية أخرى غير المؤمنين، هم المؤمنون، هم مطيعون لله ولرسوله، هم أهل التقوى والهدى، يقال لهم: أولياء الله، ويقال لهم: مؤمنون، ويقال لهم: مسلمون، ويقال لهم: الأبرار، ويقال لهم: الصالحون، وهم ليس في أيديهم شيء من علم الغيب، ولا من شفاء المرضى، ولا من التصرف بعباد الله بما ليس في طوق العبد، وإنما قد يدعون فينفع الله بدعائهم، قد يرقون الميت فينفع الله برقيتهم كسائر المؤمنين ليس لهم صفة خاصة، بل كل مؤمن فهو ولي لله  ، وليس في أيديهم التصرف في العباد أو في الكون كما يظن بعض الجهلة من الصوفية وغيرهم، فمن ظن أو اعتقد أن بعض الناس يتصرف في الكون مع الله يدبر الكون، يشفي المرضى، يعلم الغيب، هذا كفر وضلال، كفر أكبر نعوذ بالله من ذلك، وإنما شفاء المرضى بيد الله، وعلم الغيب إلى الله  ، والتصرف بالعباد بيده جل وعلا، لا أحد يتصرف بالعباد غيره  ، فينبغي للسائل أن يعلم هذا، وأن يكون على بينة، حتى لا يقع فيما وقع فيه الجاهلون من اعتقادات فاسدة فيما يظن فيما يسمونهم بالأولياء، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • حكم جعل الطلاق بيد المرأة .. وحكم الدخان

    توجيهنا لهذا: أما من قال: إن الطلاق يكون بيد المرأة، فهذا ليس بصواب وليس بصحيح، وهو معارض للقرآن الكريم، فالقرآن يقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ…

    ابن عثيمين· الطلاق
  • قال لزوجته أنت طالق ستين مرة، فما الحكم؟

    أقول: إذا كان هذا الكلام الذي يصدر منه عن غير وعي فلا طلاق عليه؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا طلاق في إغلاق» وهذا نص في الطلاق، ولقول الله تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْ…

    ابن عثيمين· الطلاق
  • حكم توثيق الطلاق في الجهات الرسمية من غير حضور المطلقة

    أولاً: هل يشترط حضور المرأة ورضاها بالطلاق؟ لا يشترط، للرجل أن يطلق زوجته ولو كانت غير حاضرة، ولو كانت غير معروفة، هو إذا كتب عند القاضي أو عند كاتب العدل أو عند من قلمه معروف أنه طلق زوجته انتهى سواء…

    ابن عثيمين· الطلاق
  • هل يقع الطلاق المعلق بشرط إذا لم تسمعه الزوجة؟

    رأيي أنه لا طلاق، أولاً: إن المرأة لم تسمع فلم يحصل منها عصيان. ثانياً: إن الغالب لمن يقول مثل هذا القول: أنه لم يرد طلاق امرأته وإنما أراد تحذيرها من الخروج، فإذا قدر أنها خرجت عمداً فعليه كفارة يمين…

    ابن عثيمين· الطلاق