بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

خلاف دائم بين والديه ويتهم بالعقوق عندما يقف مع صاحب الحق فماذا يفعل؟

البر والصلة

السؤال

المستمع ص. ي. ن. من الأردن بعث برسالة يقول فيها: إنه شاب يبلغ الخامسة والعشرين من العمر، والدي ووالدتي في خصام مستمر، طوال أيامهما إن بررت الأول غضب ونفر الثاني، وإن بررت الثاني غضب الأول واتهمني بالعقوق، ماذا أفعل يا فضيلة الشيخ لكي أبرهما، وهل أعتبر عاقاً بالنسبة لأمي بمجرد أنني بررت بأبي، أو العكس نرجو من فضيلة الشيخ إجابة ومأجورين؟

الجواب

الشيخ: الإجابة على هذا أن نقول: إن بر الوالدين من أوجب الواجبات التي تجب على البشر لقول الله تعالى: ﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً﴾، وقوله: وقال ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً. وقوله تعالى: ﴿أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير﴾، والأحاديث في هذا كثيرة جداً؛ فالواجب على المرء أن يبر والديه كليهما الأم والأب، يبرهما بالمال والبدن والجاه، وبكل ما يستطيع من البر، حتى إن الله تعالى قال في صورة لقمان: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهناً وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً﴾. فأمر بمصاحبة هذين الوالدين المشركين الذين يبذلان الجهد في أمر ابنهما، أو في أمر ولدهما بالشرك، أمر -وهم أعداء الله- أن يصاحبهما في الدنيا معروفًا، وإذا كان كذلك فالواجب عليك نحو والديك الذين ذكرت أنهما في خصام دائم، وأن كل واحد منهما يغضب عليك إذا بررت الآخر، فالواجب عليك أمران: الأمر الأول: بالنسبة للخصام الواقع بينهما أن تحاول الإصلاح بينهما ما استطعت، حتى يزول ما بينهما من الخصام والعداوة والبغضاء؛ لأن كل واحد من الزوجين يجب عليه للآخر حقوق لابد أن يقوم بها، ومن بر والديك أن تحاول إزالة هذه الخصومات حتى يبقى الجو صافياً، وتكون الحياة سعيدة، فأما الأمر الثاني: فالواجب عليك نحوهما أن تقوم ببر كل واحد منهما، وبإمكانك أن تتلافى غضب الآخر إذا بررت صاحبه بإخفاء البر عنه، فتبر أمك بأمر لا يقبله عليه والدك، وتبر والدك بأمر لا تقبله عليه أمك، وبهذا يحصل المطلوب ويزول المرهوب، وينبغي ألا ترضى بتلقاء والديك على هذا النزاع وهذه الخصومة، ولا على هذا الغضب إذا بررت الآخر والواجب عليك أن تبين لكل واحد منهما أن بر صاحبه لا يعني قطيعته أي قطيعة الآخر، بل كل واحد منهما له من البر ما أمر الله به ورسوله.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • زوجته ترفض أن يأتي بأمه لتعيش معه فهل يطلقها ؟

    هذه ينظر فيها من عدة أوجه: أولاً: هل الأم ملحة على أن ينقلها ابنها إلى بيته؟ ثانياً: هل له أولاد من هذه الزوجة بحيث لو طلقها لتشتت الأولاد وحصل بذلك مفاسد؟ ثالثاً: هل يمكن أن يستأجر بيتاً بجواره ويجعل…

    ابن عثيمين· البر والصلة
  • أهله لا يصلون الفجر بسبب خروجه للمسجد قبل الأذان فماذا يفعل؟

    أولاً: أنصح هذا السائل ألا يخرج إلى المسجد قبل الأذان، ما دام الذين في البيت محتاجين إليه فلا يخرج ويبقى حتى يؤذن ثم يوقظهم، ويستعمل كل الأساليب التي يحصل بها الإيقاظ، لكن بدون إزعاج، والماء لو صبه عل…

    ابن عثيمين· البر والصلة
  • هل له أن يتزوج إذا كان عنده القدرة ورفض والداه؟

    أرجو إبداء رأيك في شأني، وأرجو إسداء النصح لوالدي، وما تنصحني به؟ علماً بأني قادر على الزواج وأستطيع الإنفاق على نفسي وزوجتي والمسكن مهيأ، ولكن لم يبق إلا موافقة الوالد. الجواب: أقول: توكل على الله، و…

    ابن عثيمين· البر والصلة
  • هل للأبناء تكسير الدش مع رفض والدهم؟

    إذا كسرتموه ولن يشتري بدله فكسروه وإن غضب، والقلوب بيد الله -عز وجل-، ربما يغضب ولكن في النهاية يرضى، أما إذا كسرتموه اليوم اشترى بدله، فهذا لا تكسروه، لأنه إضاعة مال بلا فائدة، ولكن لا تحضروه، إذا كن…

    ابن عثيمين· البر والصلة