بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

هل آيات الوعيد خاصة بالكفار ؟

التفسير

السؤال

بارك الله فيكم سؤاله الثاني يا فضيلة الشيخ يقول: لماذا نسب المفسرون مثل الإمام ابن كثير جميع آيات العذاب الواردة في القرآن الكريم إلى الكفار خاصةً؟ علماً بأن بعض المسلمين قد يأتي ببعض الذنوب التي توجب الدخول في سياق هذه الآيات، وعلماً بأن بعض الآيات لم يرد فيها تحديد الكافر من المسلم العاصي، ومع ذلك فقد نسبها المفسرون إلى الكفار خاصةً، مثل قوله تعالى في سورة البقرة، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿بلى من كسب سيئةً وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾؟

الجواب

الشيخ: قول هذا السائل: إن المفسرين حملوا آيات الوعيد الواردة في القرآن على الكفار ليس بصحيح، وما علمت أحداً قال ذلك، لا ابن كثير ولا غيره، ولا يمكن لأحدٍ أن يقول هذا؛ لأن آيات الوعيد في القرآن منها ما يكون للكافرين، ومنها ما يكون لغير الكافرين. فمثلاً قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً﴾ هذه لا تختص بالكافرين، حتى من كان مؤمناً فإنه يلحقه هذا الوعيد، ولكن كل ما ورد من الوعيد على فعل المعاصي التي هي دون الكفر فإنها داخلة تحت عموم قوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ فتكون عقوبة هذا العاصي داخلةً تحت مشيئة الله عز وجل، قد يغفر الله له يوم القيامة بمنِّه وكرمه، وقد يغفر له بواسطة الشفاعة، أو بغير ذلك من الأسباب. والمهم أن آيات الوعيد وكذلك أحاديث الوعيد لا تختص بالكافر، بل قد تكون للمؤمن أيضاً، ولكن المؤمن يكون بالنسبة إلى هذا الوعيد داخلاً تحت مشيئة الله عز وجل، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • المقصود بالآمانة في قوله تعالى : (إنا عرضنا الأمانة)

    المقصود بالأمانة في الآية التي ذكرناها الأوامر والنواهي، أي: التكليف في العبادات، فيشمل كل ما يجب فعله أن يفعله الإنسان، وكل ما يحرم فعله أن يتجنبه الإنسان.

    ابن عثيمين· التفسير
  • كيف تحمل الإنسان الأمانة وهو مكلف لا اختيار له

    أقول: إن الله -عز وجل- قال: ﴿وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب:72] والله -عز وجل- لا يظلم أحداً، فلولا أن الإنسان اختار هذه الأمانة أن يحملها لما قال: وحملها الإنسان، وكما ذكرنا في التفسير: إن الإنسان…

    ابن عثيمين· التفسير
  • المراد بالعرض في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ}

    المراد: عرضها عليهم، ولم يأمرهم بها سبحانه وتعالى، إنما عرضها عليهم، وقال: هل تحملونها أو لا؟ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب:72] وليس المراد بالعرض الأمر، فلو أمر الله تعالى هذه السماوات وال…

    ابن عثيمين· التفسير
  • تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}

    أما على الصراط فلا يمر إلا المؤمنون، والكفار يساقون إلى النار -والعياذ بالله- في عرصات القيامة ورداً، وأما المؤمنون فهم يصعدون على الصراط إلى الجنة، ثم يصعدون عليه على قدر أعمالهم في السرعة، ومنهم من …

    ابن عثيمين· التفسير