الشيخ ابن باز

السؤال

هل يكون حكم الوصال مكروهًا؟

الجواب

مكروه؛ لأنه لو كان محرَّمًا ما واصل بهم، فهو مكروه، ما ينبغي.
س: مَن قال أنَّه من خصائص الرسول ﷺ؟
ج: لا، ما هو من خصائصه، من خصائصه الشرعية له، وكان ابن الزبير وجماعة يواصلون ويقولون: ما يشقُّ علينا، ولكن بكل حال أقل أحواله الكراهة؛ لأنه لو كان مُحَرَّمًا لم يُواصل بهم، لكن لما استمروا في طلب الوصال واصل بهم يومًا، ثم يومًا، ثم رأوا الهلال، فقال: لو تأخَّر لزدتكم، فدلَّ ذلك على أنه لا ينبغي لهم التكلف في هذا، بل ينبغي لهم قبول الرخصة: إنَّ الله يُحب أن تُؤْتَى رخصه.
س: أطول وقتٍ يجوز للمسلم أن يُواصل فيه إلى العشاء أم إلى السَّحَر؟
ج: إذا أراد أن يواصل فإلى السحر، مثلما قال النبي ﷺ:
فأيّكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر
، فلو ترك العشاء والفطور وصار أكله من السَّحر إلى السَّحر فلا بأس، لكن الأفضل أن يُفطر مع الناس، إذا غابت الشمسُ فالأفضل أن يُفطر ويقبل رخصةَ الله، ويقول ﷺ:
إذا أقبل الليلُ من هاهنا، وأدبر النهارُ من هاهنا، وغربت الشمس؛ فقد أفطر الصائم
، وقال ﷺ في الحديث الصحيح:
لا يزال الناس بخيرٍ ما عجَّلوا الفطر
، ويقول الله جل وعلا:
أحبُّ عبادي إليَّ أعجلهم فطرًا
، فهذا هو السنة: عدم التَّكلُّف.
س: يعني الجواز من السَّحر إلى السَّحر فحسب؟
ج: نعم، والأفضل عدمه.
س: لكن لا تصل إلى حدِّ الكراهة؟
ج: لا.
س: أليس في هذه الأحاديث دفعًا للأنانية، كل واحدٍ يريد أن يفرض رأيه على الناس أو على الجماعة الذين حوله؟
ج: الذي يُخالف الشرع ما يصلح، فلا يصلح أن يفرض رأيًا يُخالف الشرع، أما إذا أراد أن ينصحهم بشيءٍ يُوافق الشرع فجزاه الله خيرًا.
س: ورد في السِّيَر أنَّ الإمام أحمد كان يُواصل إلى آخر عمره؟
ج: إن ثبت عنه فقد غلط، الرسول ﷺ هو القدوة، أحمد أو غيره كلهم واحد، وكل عالم يُخطئ ويُصيب، يجتهد ويخطئ.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 21574

زيارة المصدر الأصلي ↗