بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

أسئلة في تكليف الجن

مسائل فقهية متفرقة

السؤال

هذه رسالة وصلتنا من الجمهورية العربية اليمنية، من الإخوة زيد على، وخالد أحمد ثابت، يسألون مجموعة من الأسئلة، السؤال الأول، يقولون: هل الجن قد أسلموا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وآمنوا بالرسل من قبل، وأيضاً هل مفروض عليهم الحج، وإن كان كذلك فأين يحجون، هذا السؤال الأول؟

الجواب

الشيخ: الجواب على ذلك أن الجن مكلفون بلا شك بطاعة الله سبحانه وتعالى، وأن منهم المسلم والكافر، ومنهم الصالح ومنهم دون ذلك، كما ذكر الله تعالى في سورة الجن عنهم حيث قالوا: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً﴾، وقالوا: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾، وقد صرف الله نفراً من الجن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعوا القرآن، وآمنوا به، وذهبوا دعاة إلى قومهم، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ لهم عذاب أليم﴾ وهذا يدل على أن الجن كانوا مؤمنين بالرسل السابقين، وأنهم يعلمون كتبهم لقولهم: ﴿إنا سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى مصدقاً لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم﴾، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكرم الوفد، وفد الجن الذين وفدوا إليه بأن قال لهم: «لكم كل عظم يذكر اسم الله عليه، تجدونه أوفر ما يكون لحماً، وكل بعرة فهي علف لدوابكم». ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستجمار بالعظام، وعن الاستجمار بالروث، وقال: «إن العظام زاد إخوانكم من الجن». السؤال: يقول: هل مفروض عليهم الحج، وإن كان كذلك فأنى حجهم؟ الجواب: الشيخ: والظاهر أنهم مكلفون بما يكلف به الإنس من العبادات، ولا سيما أصولها، كالأركان الخمسة، وحجهم يكون كحج الإنس زمناً ومكاناً، وإن كانوا قد يختلفون عن العباد في جنس العبادات التي لا تناسب حالهم، فتكون مختلفة عن التكليف الذي يكلف به الإنس.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • علاج الفتور

    هذا أمر لا بد منه، فالإنسان لا يمكن أن يكون على حالٍ واحدة دائماً في النشاط والعبادة وطلب العلم، لا بد كما جاء في حديث حنظلة : «ساعة وساعة». ولكن على الإنسان أن يكون حازماً، وأن يجعل فتوره تقوية لمستق…

    ابن عثيمين· مسائل فقهية متفرقة
  • تنظيم الحج عن طريق الحملات

    من المعلوم أن الحكومة وفقها الله سنت سنتين: السنة الأولى: أنه لا يحج أحد إلا بعد خمس سنوات، وهذا التنظيم في محله؛ وذلك من أجل التخفيف على الحاج الذي حج تطوعاً وعلى الآخرين، والحكومة -وفقها الله- لم تم…

    ابن عثيمين· مسائل فقهية متفرقة
  • كلمة توجيهية إلى أصحاب الحملات

    أقول: بارك الله تعالى في سعي الحملات إذا أخلصت النية لله -عز وجل- ونوت راحة الحجاج، وهو أمر مطلوب، فالذي ينبغي من أصحاب الحملات ألا يستغلوا الفرصة في زيادة النفقات إلا ما دعت الضرورة إليه؛ لأن بعض الح…

    ابن عثيمين· مسائل فقهية متفرقة
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مواسم الحج

    أرى في هذا: أنه يجب على كل إنسان أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر سواءً في الحج أو في غير الحج؛ لأن النصوص عامة، لكنها في الحج قد تكون أوكد؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ …

    ابن عثيمين· مسائل فقهية متفرقة