بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

ما النصيحة للشباب لتجنب الإفراط والتفريط؟

العالم والمتعلم

الجواب

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلَّى الله وسلَّم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومَن اهتدى بهُداه. أما بعد: فإنَّ طلب العلم فرضٌ على جميع المسلمين والمسلمات؛ لأنه لا سبيلَ إلى معرفة العبادة التي خُلق لها الجميع إلا بالعلم، وقد سمعتُم قبل قليلٍ أننا خُلقنا لنعبد الله، كما قال سبحانه: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56]، وهذه العبادة لا نعرفها إلا بالعلم بما قاله الله ورسوله، فطلب العلم مُتعين على الذكور والإناث، على الإنسان أن يتعلم من العلم ما لا يسعه جهله: كيف يعبد ربَّه؟ كيف يُصلي؟ كيف يصوم؟ كيف يُزَكِّي؟ كيف يحج؟ يتعلم ما لا يسعه جهله. فإذا مَنَّ الله عليه بالعلم الذي يجب عليه، وصار على بصيرةٍ في دينه، وأحبَّ أن يتفرغ لطلب الدنيا: للتجارة، للصناعة، للزراعة، لا بأس، مع عدم إعراضه عن العلم، بل يتذكر العلم، ويحضر حلقات العلم، ويُشارك مع أهل العلم؛ حتى لا ينسى العلم، وإذا أحبَّ أن يتفرغ للجهاد كذلك، فالجهاد أمره عظيم، وفائدته كبيرة، ومن أفضل الأعمال، بل هو أفضل الأعمال التي يتطوع بها الإنسان. وأما الدَّعوة فلا بد فيها من شرطها: أن يكون على علمٍ، فلا يشتغل بالدعوة إلا إذا كان على علمٍ، على بصيرةٍ بما يدعو إليه، وبما ينهى عنه، على علمٍ بالأدلة الشرعية، قد تفقَّه في ذلك، فحينئذٍ يعمل ما علم، ويدعو إلى الله جلَّ وعلا، كما قال  : وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر]، فرتَّب الأمور أربع مراتب: الأول: العلم الذي ينتج عنه الإيمان، فإذا تعلَّم ما يجب عليه وما يلزمه الإيمانُ به: من الإيمان بالله، ورسوله، والفقه في دينه، وعمل، يدعو بعد هذا، قال: وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ، أولًا: يتعلم ويُؤمن بما أوجب الله عليه، ويتبصَّر في ذلك، ويعمل بما أوجب الله عليه، ثم يشتغل بالدعوة إلى ما علم من دين الله، ويتواصى مع إخوانه بالحقِّ والصبر عليه.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما حكم التسمِّي بمحيي الدين؟

    ترك اللَّقب أحسن، وإلا استعمله الكثير من الناس، مثل: النووي؛ لأنه دعا إلى الله، وأرشد الناس إلى الله، سموه: محيي الدين، لأجل هذا. س: الإمام النووي في مُؤلفاته يقول: هو يكره أن يُسمَّى: محيي الدين؟ ج: …

    ابن باز· العالم والمتعلم
  • ما حكم إطلاق كلمة "مولانا الشيخ"؟

    الجواب: لا، ما ينبغي، يقول النبي ﷺ: لا يقول أحدكم: مولاي؛ فإنَّ مولاكم الله ، إلا في حقِّ العبد المملوك، فيقول المملوك لسيده: مولاي، العبد المملوك لا بأس أن يقولها. [1] شرح كتاب كشف الشبهات 1

    ابن باز· العالم والمتعلم
  • حكم إطلاق كلمة "حُجَّة الإسلام" على عالم؟

    الجواب: يُطلق على ناسٍ كثيرين: "حُجَّة الإسلام"، كله تَجَوُّز وتسامح في العبارات، يعني أنه إذا تكلم أسوة، إذا استدل ونبَّه الناس فهو حُجَّة في الإسلام؛ لعلمه وفضله. والحُجَّة الحقيقية: القرآن والسنة و…

    ابن باز· العالم والمتعلم
  • ما الذي تقوم به الحجة في بلوغ الإسلام للناس؟

    نعم متصور؛ قد يكون في بعض الجهات: في الشرق أو الغرب، ليس عنده إذاعة، ولا عنده دعاة، قد يكون الحكم مناطًا بالوجود، فإذا وجد مَن لم تبلغه الدَّعوة فهذا حكمه، يقول جلَّ وعلا: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَ…

    ابن باز· العالم والمتعلم