بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

ما النصيحة للشباب المسلم في هذا العصر؟

الدعوة والدعاة

الجواب

الجواب: ننصحهم أولًا بالعناية بالعلم، وأن يكونوا على بصيرةٍ، فإذا حصلت لهم البصيرة فالواجب عليهم الدَّعوة، فإنَّ هذا الدين علمٌ وعملٌ ودعوةٌ وصبرٌ، كما قال  : وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر]. ذكر الشيخ محمد رحمه الله في كتابه الصغير "ثلاثة الأصول" أنه يجب على المسلم هذه الأربعة: العلم، والعمل، والدعوة، والصبر، والمقصود مَن هو أهلٌ لذلك عليه أن يتعلم ويعمل، ثم عليه أن يدعو ويصبر، كما دلَّت عليه الآية: وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ، فلا بد من بصيرةٍ: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ [يوسف:108]، فيدعو إلى ما يعلم، يعلم الصلاة وأحكامها يدعو إلى الصلاة وأحكامها، يعلم الزكاة مع ذلك يدعو إلى الزكاة وأحكامها، إذا كان على بصيرةٍ: الصيام، الحج، الجهاد، برّ الوالدين، صلة الرحم، يدعو إلى كل ما يعلم على بصيرةٍ، يحذر من الزنا، من اللواط، من شرب الخمر؛ لأنه يعلم أحكام هذه الأشياء: من الربا، من قذف المحصنات..... لا يتكلم في شيءٍ إلا عن علمٍ وبصيرةٍ، كما قال الله جلَّ وعلا في كتابه العظيم: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [الأعراف:33]، فجعلها في الذِّروة، جعلها أعلى؛ لأنَّ الآية فيها التَّرقي من الأدنى إلى الأعلى، فأعظم الذنوب الشِّرك، ثم جعل فوقه هنا القول على الله بغير علمٍ؛ لأنَّ الشرك من القول على الله بغير علمٍ، ويدخل في القول على الله بغير علم أشياء كثيرة، فوجب على العبد أن يحذر ذلك. وأخبر في سورة البقرة أن الشيطان يدعو إلى هذا ويأمر به، قال سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ۝ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [البقرة:168- 169]، هذه حال عدو الله، يدعونا إلى الفحشاء والسوء والقول على الله بغير علمٍ، فوجب الحذر من ذلك.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما ضابط الهَجْر النافع للعاصي والمبتدع؟

    هذا هو؛ إن كان ما ينفع ما يُستعمل، دواء، مثلما هجر النبيُّ الثلاثةَ ونفعهم الله بالهجر، ولم يهجر عبدالله بن أُبي وأصحابه؛ لأنهم لا ينفع فيهم الهجر. س: لكن المُبتدع إذا لم يفد فيه النُّصح والتَّوجيه؟ ج…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • ما حكم مَنْ رأى منكرًا ولم يغيِّره؟

    الجواب: مثل ما قال الله في سورة المائدة: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ۝ كَانُوا لَا يَتَن…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • ما حكم عدم إنكار المنكر لقوة الفاعل؟

    الجواب: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16] يقول ﷺ: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان إذا كان في بيئة لا يستطيع الإنكار بيده و…

    ابن باز· الدعوة والدعاة
  • حكم وكيفية الرد على أهل البدع ومجادلتهم

    الجواب: الشيعة من أخبث أهل البدع، وشرهم الرافضة الإمامية، فإنهم ضد الإسلام وضد أصحاب الرسول ﷺ، فهم عندهم من الشرك والكفر وأنواع الشر ما ليس عند غيرهم، من سب الصحابة والغلو في علي وأهل البيت وأنواع الش…

    ابن باز· الدعوة والدعاة