ما حكم حلق العارضين وترك الذقن؟
اللحية عند أئمة اللغة هي ما نبت على الخدين والذقن، فلا يجوز للمسلم أن يأخذ شعر الخدين بل يجب توفر ذلك مع الذقن لقول النبي ﷺ: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى؛ خالفوا المشركين متفق عليه، وقوله عليه الصلاة والسلام: قصوا الشوارب ووفروا اللحى؛ خالفوا المشركين رواه البخاري في الصحيح، وقال ابن عمر إن الرسول عليه الصلاة والسلام: أمرنا بإحفاء الشوارب وإرخاء اللحى متفق على صحته، وروى مسلم في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس . فيجب على المؤمنين توفير اللحية وقص الشارب، كما أمر بذلك نبينا وإمامنا محمد عليه الصلاة والسلام، وفي ذلك خير عظيم وإحياء للسنة مع التأسي بالنبي ﷺ وامتثال أمره، وفي ذلك ترك مشابهة المشركين والبعد عن مشابهة النساء. والواجب على المؤمن أن لا يغتر بكثرة الحالقين، وألا يتأسى بهم لكونهم قد خالفوا الشرع المطهر وخالفوا أمر الرسول ﷺ الذي بعثه الله هاديا ومبشرا ونذيرا، الذي قال فيه جل وعلا: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: 7] وقال فيه سبحانه: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور: 63] وقال فيه : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ [النساء:13، 14] في آيات كثيرات يحث فيها سبحانه على طاعته وطاعة رسوله ﷺ ويحذر فيها من معصية الله سبحانه ومعصية رسوله ﷺ. والله الموفق [1] . (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 5/ 290).