حكم قراءة دعائين من أدعية الاستفتاح في الصلاة
التكبيرات والاستفتاحالسؤال
هل يجوز أن أقرأ مع دعاء الاستفتاح الدعاء الآتي: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد، أي هل يجوز أن أقول الدعاءين معًا بعد تكبيرة الإحرام، لأني تعودت على ذلك وأخاف أن يكون في ذلك إثم؟
الجواب
لقد ثبت عن النبي ﷺ أنواع من الاستفتاحات منها ما ذكرت في السؤال، وهو أنه كان عليه الصلاة والسلام إذا كبر التكبيرة الأولى في الصلاة سكت سكتة يقول فيها:
اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد
[1] (أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير برقم 44، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة برقم 598.)
متفق عليه من حديث أبي هريرة
وهو أصح الاستفتاحات، ومنها أنه كان يقول:
سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك
[2] (أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة برقم 399.)
، وهذا هو أخصرها، وكان عمر
يعلمه الناس، وهو مروي من حديث عمر وعائشة وأبي سعيد
من طرق يقوي بعضها بعضًا.
ومنها قوله ﷺ:
اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
[3] (أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه برقم 770.)
خرجه الإمام مسلم في صحيحه، وهناك أنواع أخرى، والأفضل أن يأتي المؤمن بهذا تارة وهذا تارة.
أما الجمع بين استفتاحين أو أكثر فلا أعلم في شيء من الأحاديث أن النبي ﷺ فعله، فالأولى تركه إلا أن يثبت عن النبي ﷺ في شيء من الأحاديث أنه جمع بين استفتاحين. وبالله التوفيق
[4] (من أسئلة المجلة العربية. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 29/248).)