بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

حكم من تاب من ذنب وأقسم ألا يعود ثم عاد

الأيمان والنذور

الجواب

الجواب: على المذنب -سواء كان الذنب كبيرًا أو صغيرًا- عليه التوبة إلى الله، والمسارعة إلى ذلك، ولا يلزمه القسم ولا حاجة إلى القسم، بل الواجب عليه الندم على ذنبه الماضي، والحزن على ذلك، والترك له خوفًا من الله، وتعظيمًا له سبحانه، والعزم الصادق ألا يعود، هذا الواجب عليه، أمور ثلاثة: أولًا: الندم على الماضي. ثانيًا: ترك الذنب والحذر منه، تعظيمًا لله ورغبة فيما عنده سبحانه. ثالثًا: العزم الصادق ألا يعود في ذلك. ولا حاجة إلى أن يقسم، ولا حاجة إلى أن يكون في المسجد، فإذا أقسم كان الأمر أشد، إذا أقسم بالله على المصحف، أو في المسجد كان الأمر أعظم، ولكن لا يلزمه ذلك، ولا حاجة إلى القسم، التوبة تكفي بدون قسم، وبدون وجوده في المسجد، متى ندم وأقلع، وترك الذنب، وعزم ألا يعود قبل الله منه في أي مكان، وفي أي زمان، وإذا عاد يؤخذ بالذنب بعد العودة. أما الماضي فقد تاب منه وانتهى، لكن عليه أن يتوب من العودة التي زين له الشيطان العودة فيها، عليه أن يتوب مثل ما تاب أولاً، وكلما تاب تاب الله عليه، إذا صدق في التوبة وأخلص فيها واستوفى شروطها، وعليه كفارة يمين التي حلفها أنه لا يعود، عليه كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، أو عتق رقبة، فإن عجز صام ثلاثة أيام... كما بين الله ذلك في كتابه العظيم من سورة المائدة، حيث قال سبحانه: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ [المائدة:89]، هكذا يقول  . فالواجب على من حلف ألا يفعل شيئًا، ثم فعله أن يكفر هذه الكفارة، وإن كان ذنبًا فعليه مع الكفارة التوبة، الندم، والإقلاع، والعزم الصادق ألا يعود، تعظيمًا لله، ورغبة فيما عنده  . وإن كان الذنب يتعلق بالمخلوق ظلمًا له في دم، أو مال، أو عرض، فلابد أن يستحله من هذا الذنب، شرط رابع لا بد منه، أو يعطيه حقه، إما أن يستحله فيسمح أو يعطيه حقه، وإن كان الذنب عرضًا يعني: غيبة، استحله إن تيسر، وإلا دعا له، واستغفر له، وذكره بالأعمال الطيبة التي يعرفها عنه، ذكره بأخلاقه الطيبة التي يعرفها عنه بدلاً مما ذكره عنه من الأخلاق السيئة، تكن هذه بهذه، رزق الله الجميع الهداية والتوفيق. المقدم : اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • نذرت على أولادها أن لا يفعلوا كذا ..فخالفوها فماذا يلزمها؟

    أولاً: ننهى عن النذر؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنه وقال: «إنه لا يأتي بخير، وإنه لا يرد قضاءً». حتى إن بعض أهل العلم حرم النذر؛ لأن الإنسان يلزم نفسه بما لا يلزمه. ثانياً: بالنسبة لقض…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • صام عن كفارة اليمين مع القدرة على الإطعام..فما حكم صومه ؟

    إذا صام الإنسان في كفارة اليمين وهو قادر على إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن الصوم يكون نافلة، وعليه أن يأتي بالكفارة، لكن الصوم لا يضيع يكون نافلة له وليطعم. ولقد اشتهر عند كثير من ا…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • صام ثلاثة أيام في كفارة يمين مع القدرة على الإطعام فماذا يلزمه؟

    إذا صام الإنسان في كفارة اليمين وهو قادر على إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن الصوم يكون نافلة، وعليه أن يأتي بالكفارة، لكن الصوم لا يضيع يكون نافلة له وليطعم. ولقد اشتهر عند كثير من ا…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور
  • نذرت أن تقرأ سورة البقرة كل يوم إن شفاها الله ثم وجدت صعوبة..فماذا يلزمها؟

    أقول: إذا وجدت صعوبة فمن الذي أوجب عليها النذر؟ هي التي أوجبت على نفسها النذر؛ ولهذا لو أن الناس فقهوا ما نذروا أبداً؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن النذر وقال:« إنه لا يأتي بخير». اسمع…

    ابن عثيمين· الأيمان والنذور