بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

تفسير قوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث}

التفسير

الجواب

الجواب: الآية على ظاهرها، الله أمر نبيه ﷺ أن يتحدث بنعم الله جل وعلا، وهذا من الشكر؛ لأن التحدث بالنعم من شكر الله  فالنعمة شكرها يكون بأمورٍ ثلاثة: الاعتراف بها باطنًا، وأنها من الله، ومن فضله  ، والتحدث بها ظاهرًا بلسانه، والأمر الثالث: صرفها في مرضاة المنعم بها  والاستعانة بها على طاعة الله جل وعلا. فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ۝ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ۝ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى:9-11] هذا خطاب للنبي ﷺ، وهكذا كل مسلم، وكل مسلمة؛ عليهما التحدث بنعم الله، نشكر الله على ذلك، الله أنعم علينا بنعمٍ كثيرة، نحمده على هذا، نشكره على هذا، يتحدث بنعم الله، نعمة السمع، البصر، الصحة، المال، الولد، الزوجة، الزوج، يتحدث بنعم الله، ويشكره سبحانه، يشكره على ذلك بطاعته، وترك معصيته. فلابد من الأمور الثلاثة: الإيمان بذلك في الباطن، وأن هذه من نعم الله، سواءٌ صحة، أو ولد، أو مال، يؤمن بقلبه أن هذا من نعم الله، وأنه سبحانه المحصي لذلك، ويتحدث بها بلسانه، بهذه النعم، ويشكر الله عليها بلسانه، ويشكر الله أيضًا بعمله، وذلك بطاعة الله في هذه النعمة، من أجل أن يستعين بها على طاعة الله، وأن يصرفها في مرضاته سبحانه، لا في المعاصي. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا هذا هو تفسير الآية الكريمة: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى:11]. الشيخ: نعم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • المقصود بالآمانة في قوله تعالى : (إنا عرضنا الأمانة)

    المقصود بالأمانة في الآية التي ذكرناها الأوامر والنواهي، أي: التكليف في العبادات، فيشمل كل ما يجب فعله أن يفعله الإنسان، وكل ما يحرم فعله أن يتجنبه الإنسان.

    ابن عثيمين· التفسير
  • كيف تحمل الإنسان الأمانة وهو مكلف لا اختيار له

    أقول: إن الله -عز وجل- قال: ﴿وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب:72] والله -عز وجل- لا يظلم أحداً، فلولا أن الإنسان اختار هذه الأمانة أن يحملها لما قال: وحملها الإنسان، وكما ذكرنا في التفسير: إن الإنسان…

    ابن عثيمين· التفسير
  • المراد بالعرض في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ}

    المراد: عرضها عليهم، ولم يأمرهم بها سبحانه وتعالى، إنما عرضها عليهم، وقال: هل تحملونها أو لا؟ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب:72] وليس المراد بالعرض الأمر، فلو أمر الله تعالى هذه السماوات وال…

    ابن عثيمين· التفسير
  • تفسير قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا}

    أما على الصراط فلا يمر إلا المؤمنون، والكفار يساقون إلى النار -والعياذ بالله- في عرصات القيامة ورداً، وأما المؤمنون فهم يصعدون على الصراط إلى الجنة، ثم يصعدون عليه على قدر أعمالهم في السرعة، ومنهم من …

    ابن عثيمين· التفسير