الشيخ ابن باز
هل هذا حديث "اختلاف العلماء والأئمة رحمة"؟
الحكم على الأحاديثالسؤال
تقول السائلة: هل ورد عن الرسول ﷺ بأنه قال فيما معناه: "بأن اختلاف العلماء والأئمة رحمة"؟ أفتونا في ذلك، مأجورين.
الجواب
لم يأت هذا عن النبي ﷺ، إنما هذا من كلام بعض السلف: أن اختلاف الصحابة رحمة، والصواب: أن الاختلاف ابتلاء وامتحان، والرحمة في الجماعة والاتفاق، ولكن الله سبحانه يبتلي عباده بخلاف، حتى يتبين الراغب بالحق، والحريص على التفقه في الدين، ومعرفة الدليل، قال -جل وعلا-:
وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ
[هود:118-119] فجعل الرحمة للمجتمعين، قال تعالى:
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا
[آل عمران:103].
الاختلاف ابتلاء وامتحان، والاجتماع على الحق، والتعاون على البر والتقوى من الرحمة، وفق الله الجميع.
المقدم:
جزاكم الله خيرًا.