الشيخ ابن باز

السؤال

هذه الأخت السائلة (زينب . ح. ع) من الرومنة تقول سماحة الشيخ: قال الله تعالى في الحديث القدسي: يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني؛ غفرت لك ولا أبالي هل معنى هذا هو الاستغفار أن أقول: أستغفر الله؟ أم أنه بشكل آخر؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فالاستغفار المطلوب هو طلب المغفرة، يقول: اللهم اغفر لي، كما قال تعالى:
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[البقرة:199] اللهم اغفر لي، أستغفر الله وأتوب إليه، لكن مع توبة، الكلام بغير التوبة ما ينفع، لابد توبة، لابد مع التوبة والندم والإقلاع، كما قال تعالى:
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
۝
أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ
[آل عمران:135-136].
فالاستغفار يكون معه توبة، ومعه ندم، ومعه إقلاع؛ حتى ينفع ويحصل به المطلوب من محو الذنوب وغفرانها، أما قول باللسان مع الإقامة على المعاصي فلا ينفع، نسأل الله العافية.
المقدم:
نسأل الله العافية.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 16862

زيارة المصدر الأصلي ↗