بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن باز

منافع الحج

فضائل الحج والعمرة

الجواب

الجواب: لقد ذكر الله  هذه المنافع في قوله جل وعلا في سورة الحج بعد ما أمر نبيه وخليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام ببناء البيت الحرام: وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ۝ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ۝ [الحج:27-28]. ومن هذا ذكر بعض المفسرين رحمهم الله تعالى المنافع التي تحصل للحجاج: دنيوية وأخروية مما يشاهده ويحس به الفرد المسلم في نفسه وفي أمته. فمن المنافع الدنيوية التي يلمسها الناس البيع والشراء، ومكاسب أصحاب الحرف التي تتعلق بالحجاج والحركة المستمرة في وسائل النقل المختلفة، وفائدة الفقراء مما يدفع لهم من صدقات أو يقدم من ذبائح الهدي والضحايا والكفارات عن كل محظور يرتكبه المحرم، وتسويق البضائع والأنعام إلى غير ذلك مما يلمسه كل مسلم يشارك في الحج، ومن المشاهد أن الله سبحانه يسهل النفقة والبذل فيه على الإنسان حتى تجود يده بما لم يجد به من قبل في حياته العادية، علاوة على ما في الحج من التعارف فيما بين المسلمين والتعاون على مصالحهم. أما المنافع الدينية التي تعود على الحجيج بالخير الجزيل من أعمال الآخرة فمنها: التفقه في الدين، والاهتمام بشئون المسلمين عمومًا، والتعاون على البر والتقوى، والدعوة إلى الله سبحانه، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والاستكثار من الصلاة والطواف وذكر الله  ، والصلاة والسلام على نبيه ﷺ والفوز بما وعد الله به الحجاج والعمار، من تكفير السيئات، والفوز بالجنة، وتنزل الرحمة على عباد الله في هذه المشاعر العظيمة. وقد صح عنه ﷺ أنه قال: ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو فيباهي بهم ملائكته فيقول: ما أراد هؤلاء؟ [1] رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها. وقال عليه الصلاة والسلام: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة [2] متفق عليه. وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة  أن النبي ﷺ قال: من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه [3] . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة [4] . رواه مسلم في (الحج) باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم 1348. رواه البخاري في (الحج) باب وجوب العمرة وفضلها برقم 1773، ومسلم في (الحج) باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم 1349. رواه البخاري في (الحج) باب فضل الحج المبرور برقم 1521، ومسلم في (الحج) باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم 1350. نشر في مجلة البحوث الإسلامية، العدد 7 ص 153-162. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 17/ 161).

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • ما هو الأفضل الحج عن أبيه من المال الموصى به أو يتصدق به على الفقراء؟

    الصدقة بالمال الموصى به إذا لم يعين الميت الحج أفضل؛ لأنه ينتفع بها الفقير بدون عوض، والحج لا يحج إلا بعوض، فالصدقة أفضل، إلا إذا كان الموصي نص في الوصية على الحج فيتبع ما نص عليه.

    ابن عثيمين· فضائل الحج والعمرة
  • رعاية الأولاد وتربيتهم أولى من الذهاب للعمرة

    أرى أن هذا إلى الإثم أقرب إليه من الأجر؛ لأن رعاية الأولاد وتربيتهم أوجب من الذهاب إلى العمرة، بل الذهاب إلى العمرة سنة وليس بواجب، فكيف يدع الواجب ويفعل السنة؟ ومن المعلوم أن عبادة الله ليست بالهوى، …

    ابن عثيمين· فضائل الحج والعمرة
  • المفاضلة بين العمرة والاعتكاف في رمضان

    العمرة في رمضان لا تنافي الاعتكاف في الواقع؛ لأن الاعتكاف في العشر الأواخر والعمرة في كل الشهر، فبإمكانه أن يعتمر في أول الشهر، ويتفرغ للاعتكاف.

    ابن عثيمين· فضائل الحج والعمرة
  • هل للمرأة تأخير الحج بسبب الرضاعة؟

    لا حرج على هذه المرأة التي هذه حالها أن تؤخر الحج إلى سنة قادمة: أولاً: لأن كثيراً من العلماء يقولون: إن الحج ليس واجباً على الفور، وأنه يجوز للإنسان أن يؤخر مع قدرته. ثانياً: أن هذه محتاجة إلى البقاء…

    ابن عثيمين· فضائل الحج والعمرة