بوابة الفتاوى
الرئيسيةالتصنيفاتالشيوخ / المصادرعن الموقع

بوابة الفتاوى — نتائج بحث تعرض النص الأصلي للفتوى مع رابط للمصدر دائمًا.

← رجوع للبحث
الشيخ ابن عثيمين

بيان وهم السائل في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

القيام في الصلاة

السؤال

سؤاله الآخر يقول: المروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن طول ركوعه مقاربٌ لطول قيامه وطول رفعه من الركوع؛ أي أن اطمئنانه في الوقوف بعد الركوع مقاربٌ لركوعه، وطول سجوده مقاربٌ لطول ركوعه؛ بمعنى أن الركوع أقصر قليلاً من القيام، والرفع من الركوع أقصر قليلاً من الركوع، والسجود أقصر قليلاً من الركوع، فهل هذا صحيح؟ وإذا كانت السنة كذلك فهل إذا قرأت بعد الفاتحة سورة الحجرات وقاف والملك ونون مثلاً هل سيكون ركوعي قريباً من مدة هذا القيام؟ وماذا ستكون أذكار الرفع من الركوع؟ هل أقتصر على ذكر ربنا ولك الحمد ثم أكرر هذا الذكر عدة مراتٍ إلى أن أتيقن أنه قارب زمن قيامي وطوله أم نكرر الذكر ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً عدة مرات أم نذكر أنواعاً أخرى خاصةً بالرفع من الركوع ونجمعها في وقفةٍ واحدة؟ وباختصار هل نأتي بجميع أذكار الركوع وأذكار الرفع من الركوع أم نقتصر على ذكر نوعٍ واحدٍ ونكرره حتى يكون ركوعنا ورفعنا من الركوع قريباً من بعضهما الآخر؟ وهل أن السجدتين بمجموعهما هو المصطلح عليه لقول العلماء كان سجوده صلى الله عليه وسلم قريباً لركوعه أم أن كل سجدةٍ كان طولها مقارباً للركوع؟

الجواب

الشيخ: هذا السؤال يشتمل على وهمين: الوهم الأول أنه ذكر أن الركوع أطول من القيام بعده، وأن القيام بعده أطول من السجود، وهكذا. وهذا خطأ؛ فإن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم تكون الركوع والقيام من الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين قريباً من السواء كما صح ذلك عنه، فهذه الأركان الأربعة قريباً من السواء؛ الركوع والقيام منه السجود والجلوس بين السجدتين هذه قريبةٌ من السواء، وليست مقرونةً بالقيام قبل الركوع. وهذا هو الوهم الثاني في سؤاله حيث ظن أن القيام الذي قبل الركوع يكون مساوياً للركوع، وليس الأمر كذلك، بل إن القيام قبل الركوع له سنةٌ خاصةٌ به، ويكون أطول من الركوع. والحاصل أننا نقول: إن من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام أن الركوع والرفع منه والسجود والجلوس بين السجدتين أن هذه الأركان الأربعة متقاربة كما ثبت ذلك عنهم، وليست مساويةً للقيام قبل الركوع، وحينئذٍ لا إشكال. ولكن إذا كان الرجل يطيل الركوع كما في صلاة الليل فإنه ينبغي له أن يطيل القيام بعده بحيث يكون قريباً منه، وحينئذٍ يقول ما ورد من الحمد؛ ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السماوات والأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد على الثناء والمجد إلى آخر ما هو معروف. ثم إن كان القيام يقصر عن الركوع إما أن يكرر هذا الحمد مرةً أخرى أو يأتي بما وردت به السنة أيضاً في هذا المقام، وكذلك في الجلوس بين السجدتين يدعو الله تعالى بما ورد ثم يدعوه بما شاء من الأدعية.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

زيارة المصدر الأصلي ↗الإبلاغ عن مشكلة

فتاوى ذات صلة

  • الإتكاء على الحواجز ـ الموجودة في الصف ـ أثناء الصلاة فيه تفصيل

    المتكآت لا أرى فيها بأساً بشرط أن يكون تجاوزها سهلاً؛ لأن بعض المتكآت ترفع فيشق على من أراد أن يجاوزها، فإذا كانت قصيرة لا تشق على من أراد أن يتجاوزها فلا بأس بها. أما الاعتماد عليها فقد ذكر العلماء ر…

    ابن عثيمين· القيام في الصلاة
  • حكم ملاصقة الكعب بالكعب في الصلاة

    كان الصحابة رضي الله عنهم إذا قاموا في الصف يلصق أحدهم كعبه بكعب صاحبه، ومنكبه بمنكبه وذلك لغرضين: الغرض الأول: تحقيق المساواة. والغرض الثاني: سد الفرج. وليس إلصاق الكعب بالكعب مقصوداً لذاته، بل هو مق…

    ابن عثيمين· القيام في الصلاة
  • حكم الصلاة في الطائرة جالساً مع إمكان القيام

    أننا صلينا ونحن جلوس على المقاعد لعدم وجود أماكن مناسبة للصلاة، ولا يسمح لنا بأن نصلي في الممرات، فهل صلاتنا صحيحة أم يجب علينا الوقوف حتى ولو شق علينا؟ الجواب: الظاهر لي أن الوقوف لا يشق في الطائرة، …

    ابن عثيمين· القيام في الصلاة
  • أيهما أفضل يمين الصف أم يساره ؟

    هذا من الغلط أن نكمل الصف الأيمن والأيسر ما فيه شيء، والأيمن أفضل عند التساوي أو التقارب، وأما إذا كان الأيمن بعيداً فالقريب من الإمام في اليسار أفضل. فلذلك نقول: إنه ينبغي أن يكون اليمين واليسار متسا…

    ابن عثيمين· القيام في الصلاة